وصلنا بالفعل

السيارات ذاتية القيادة هي التي ستسيطر على العصر القادم للنقل، قد يبدو ذلك شيئاً من الخيال العلمي، ولكنه سيصبح حقيقة قريباً، لذلك فإن الشركات الكبرى مثل جوجل وتسلا وجنرال موتورز وحتى حكومة الولايات المتحدة تعمل على تسريع الأبحاث في هذا المجال، ولكن يبدو أن شركة ناشئة وصغيرة قد وجهت لهم لكمةً مباشرة.

شركة موتورز (Motors) المحلية - التي يقع مقرها في أريزونا - كشفت النقاب عن باص تمت صناعته بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد، كهربائي وذاتي القيادة، كما يمكن إعادة تدويره بشكل جزئي، واسمه "أولي" (Olli).

تم تجهيز المركبة الكهربائية، وهي قادرة على حمل 12 شخصاً بتقنيات واتسون انترنت أوف ثينغز (Watson Internet of Things) للسيارات من شركة آي بي إم (IBM)، وهي منصة للتعلم المعرفي للسيارات.

IBM
IBM

وبخلاف الشركات الأخرى التي تدمج بين السيارات التقليدية وتكنولوجيا القيادة الذاتية، فإن الشركة قامت بصناعة مركبة جديدة بشكل كامل، وأنتجت معظم أجزائها عن طريق الطباعة ثلاثية الأبعاد.

يمكن للشركة طباعة المركبة خلال عشر ساعات وتجميعها في ساعة أخرى، كما تبحث الشركة عن "مصانع صغيرة" يمكنها أن تجعل إنشاء التصاميم المستقبلية مفتوحة المصدر، حيثُ تسمح الطباعة ثلاثية الأبعاد للتصاميم أن تكون وفق ما يريده المستهلك، وهذا يقلل من تكاليف البنية الأساسية الباهظة للسيارات التقليدية.

أدمغة التشغيل

"أولي" هو المركبة الأولى التي تستفيد من قدرات الحاسوب المعرفية المعتمدة على أساس سحابي وهي واتسون انترنت أوف ثينغز (IoT) من آي بي إم للتحليل ومعرفة الكميات الكبيرة من بيانات وسائل النقل، والناتجة عن أكثر من 30 جهازَ استشعار مدمج في جميع أنحاء السيارة.

ويسمح آي بي إم واتسون بالقيادة الذاتية بالإضافة إلى التفاعل مع الركاب، حيثُ يمكن للركاب التفاعل مع "أولي" عن طريق المحادثة أثناء السفر بين محطتين، ومناقشة مواضيع حول كيفية عمل السيارة، وإلى أين هم ذاهبون، ولم يتخذ "أولي" قرارات معينة تتعلق بقيادته للمركبة.

وقالت هارييت جرين المدير العام لشركة آي بي إم واتسون انترنت أوف ثينغز في بيان صحفي: إن "وجود محادثات حقيقية مع الركاب حول رحلتهم يجعلهم على تواصل مع التكنولوجيا في حد ذاتها، ويجعلهم جزءاً من التجربة بدلاً من أن يكونوا مراقبين، وتجربة المستخدم هذه هي الأساس لجعل المركبات ذاتية القيادة جزءاً أساسياً من حياتنا بدلاً من أن تبقى الرؤية التكنولوجية للمستقبل".