مرَّ كويكب ضخم، يسمى 2020 بي إكس12، بالقرب من الأرض خلال الأسبوع الماضي. ويبلغ قطره 165 مترًا، وهو أحد أكبر الصخور الفضائية التي اقتربت من الأرض خلال الأسابيع الماضية، وبلغت سرعته 90 ألف كيلومتر في الساعة.

ومرَّ الكويكب بسلام على بعد نحو 43 مليون كيلومتر من الأرض، أي 11 ضعف المسافة بين الأرض والقمر، يوم 3 فبراير/شباط 2020.

والتقط علماء الفلك في مرصد أرسيبو في بورتريكو صورة للكويكب بعد ابتعاده عن الأرض ولاحظوا وجود صخرة أصغر حجمًا قطرها 70 مترًا تدور حوله مثلما يدور القمر حول الأرض. وقالوا في بيانٍ صحافي أن التحليل الأولي أظهر أن الكويكب جسم دائري قطره 165 مترًا ويدور حول ذاته مرة كل 2.8 ساعة. لكن الصخرة الصغيرة قطرها 70 مترًا وتدور حول الكويكب مرة كل 49 ساعة، وتبلغ المسافة بينهما 360 مترًا.

ليس غريبًا أن تدور صخور تشبه الأقمار حول الكويكبات، إذ يتضمن حزام الكويكبات نحو 16400 كويكب منها 60 كويكبًا يقترب حجمها من حجم الأرض، ويدور حول كل منها قمرٌ واحد على الأقل، ولدى بعض الكويكبات قمران.

ويوجد نوعٌ آخر من الكويكبات يسمى الكويكب المزدوج هو نظام يتضمن كويكبين متساويي الحجم. لكن طريقة تكوّن هذه الأقمار غير معروفة بسبب قلة معلوماتنا عن الكويكبات ذاتها. وكلما اكتشفنا كويكبات ذات أقمار تزداد فرص فهمنا لطريقة تكوّنها.

ويعد كويكب 2020 بي إكس12 أحد كويكبات مجموعة أبولو القريبة من الأرض والتي تتحرك بين مداري الأرض والمريخ. وسيمر بالقرب من المريخ خلال شهر يونيو/حزيران المقبل. وسيمر بالقرب من الأرض مرةً أخرى خلال عامي 2022 و2024 لكنه سيتحرك في مسار أبعد من مساره الحالي. ولن يتحرك في مسار أقرب من المسار الحالي خلال التسعين عامًا المقبلة.