الألعاب تلهم أيضاً

قد لا يكون مستقبل السايبورغ البشري بعيد المنال، إذ تمكنت التكنولوجيا الرائدة اليوم من إنتاج ذراع إلكترونية وظيفية كاملة مع العديد من الميّزات المستقبلية لأبتَر من لندن.

حدث الأمر قبل أربع سنوات عندما خسر جيمس يونغ ذراعه وساقه في حادث إثر سقوطه بين عربتي قطار، لبعض الوقت قال إنه شعر أنه كان في "مكان مظلم" بعد أن أصبح عاجزاً بسبب الحادث، لكن رغم حزن جيمس على الأمور التي لم يستطع ممارستها، لم يتخلَ عن اللعب بألعاب الفيديو، إذ استمر بلعب البلاي ستيشن 4 بذراعه اليمنى وأسنانه.

ولذلك يمكن أن نقول إن القدر هو ما جعل هذا اللاعب يجد نفسه يقدم طلباً للحصول على طرف صناعي فريد من نوعه بفضل إعلان من كونامي تبحث فيه عن لاعبين مبتوري الأطراف.
يقال إنه كان واحداً من أصل 60 استجابوا لهذا الإعلان، ولم يكن غريباً أن ما استقبله جيمس في نهاية هذه العملية هو طرف اصطناعي من الخيال العلمي مستوحى من لعبة كونامي "ميتال جير سوليد" (Metal Gear Solid).

الذراع المستقبلية

قاد هذا المشروع فنانة الأطراف الاصطناعية صوفي دي أوليفيرا براتا، مؤسسة مشروع الأطراف الصناعية البديلة (Alternative Limb Project)، وكانت شركة أوبن بيونيكس (Open Bionics) هي المسؤولة عن تصنيع وطباعة اليد، إضافةً إلى ذلك، أضاف جيمس لمساته للتصميم.

هذا الطرف المصنوع من ألياف الكربون والذي يتم التحكم به عن طريق إشارات عضلات جيمس نفسه، يبلغ ثمنها حوالي 60 ألف جنيه استرليني، ويمكن لجيمس الآن مصافحة الناس، وحمل البقالة، وحتى التقاط القطع النقدية، والأكثر إثارة أن الذراع تضم شاشةً تفاعلية، ومصباحاً يدوياً، ومنفذ USB لشحن الهواتف، وطائرة بدون طيار على الجانب ويعمل كل هذا بطاقة البطارية.

ولكن بوزن 4.7 كيلوغرام يؤكد جيمس أنه غير قادر على ارتداء الذراع الروبوتية طوال اليوم.