تعمل شركة أمازون ومنافسيها –في إطار سعيها إلى الاستجابة إلى رغبتنا في تسلم طلباتنا في اليوم ذاته- على الاستفادة من الطائرات دون طيار لتجاوز ازدحام الطرق السريعة بشاحنات توصيل الطلبات ومركبات نقل الركاب.

بدأ تطوير نظام أمازون برايم إير –وهو نظام توصيل الطلبات بواسطة الطائرات دون طيار- منذ شهر ديسمبر/كانون الأول في العام 2013 عندما وعد جيف بيزوس المدير التنفيذي للشركة بتوصيل طرود يصل وزنها إلى 2.25 كيلو جرام خلال مدة 30 دقيقة، وحصلت أول تجربة علنية لهذا النظام في العام 2016 في مدينة كامبريدج في إنكلترا.

إذا نجحت أمازون في تحقيق أهدافها سيحصل المستخدم على طلباته خلال مدة قياسية، لكن من غير الواضح حتى الآن كيف ستستخدم الطائرات دون طيار، فما زالت هيئة الطيران الفيدرالية الأمريكية تعمل على إعداد قوانين استخدام الطائرات دون طيار للغايات التجارية.

حقوق الصورة: USPTO

قدمت شركة أمازون طلبًا للحصول على براءة اختراع لتطويرها طائرة دون طيار تستجيب لحركات البشر حولها، إذ ستزود الطائرة بتقنية تمكنها من الاستجابة للأصوات العالية ولحركات أيادي البشر القريبين منها، وطورت هذه الفكرة -وفقًا لموقع جيك واير- في العام 2014، وهو تطوير لبراءة اختراع سابقة تهدف إلى تسهيل التفاعل بين البشر والطائرات دون طيار.

تشير الرسوم المرفقة مع طلب الحصول على براءة الاختراع إلى استجابة الطائرة دون طيار لكلمات مثل «اجلس أو اهبط» أو لحركات التلويح باليدين، ويمكن للطائرة دون الطيار الاستجابة لهذه الأصوات أو الحركات بفضل مجموعة من الحساسات وميكروفونات حساسة جدًا، إلا أن هذا النوع من الطائرات دون طيار موجود فعلًا في الأسواق، مثل طائرة ديجي سباك التي أعلن عنها في العام 2017 والتي يسهل التحكم بها عن طريق حركات الذراع.

حقوق الصورة: USPTO

يمكن لطائرات أمازون أن تستجيب لهذه الحركات، بالإضافة إلى اتباع توجيهات المارة خلال رحلتها من سيارة توصيل الطلبات إلى منزل المستلم (على الرغم من صعوبة تخيل معرفة جيرانك بطلبات اشتريتها قبل 30 دقيقة.)

تطرح براءة الاختراع أسئلة أكثر من تقديمها إجابات واضحة؛ هل يمكن للطائرة دون طيار أن توصل الطلبات في غياب الزبون عن المنزل؟  هل ستتوقف الطائرة عند تلويح شخص بذراعيه أم ستصطدم بذراعيه؟ هل ستوفر أمازون خدمة إعادة الأدوية الطبية؟

من المحتمل ألا تطبق براءة الاختراع هذه على أرض الواقع،  كما جرى مع عدد من براءات الاختراع المشابهة، بالإضافة إلى أننا ننتظر من شركة أمازون طائرة دون طيار قادرة على تدمير ذاتها ومركزًا تنفيذيًا ضخمًا عائمًا على الماء.