حصلت شركة أمازون من هيئة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية على إذن لإطلاق مشروع كايبر، وهو سرب أقمار اصطناعية إنترنتية من 3,236 قمرًا، تسعى به إلى منافسة مشروع ستارلينك الخاص بشركة سبيس إكس الذي تخطط من خلاله لإطلاق 12,000-42,000 قمر.

وسيكون السرب وهو في السماء متصلًا بهوائيات على الأرض؛ وجاء في مرسوم الهيئة الرسمي «توصلنا إلى أنه في الموافقة على طلب كايبر تحقيق للمصلحة العامة، من خلال نظام مصمَّم لتوفير إنترنت سريع للمستهلكين والحكومات والشركات.»

وصرحت أمازون بأنها مستعدة لاستثمار جهودها ومواردها و«أكثر من 10 مليارات دولار» –وهي التكلفة ذاتها التي قدّرت سبيس إكس أنها لازمة لمشروعها ستارلينك – لتحقيق هذا المشروع، منوِّهةً بأن مشروعًا ضخمًا كهذا يستلزم بداية قوية كبيرة تعكس التزامها.

وعندما تكلم إيلون ماسك عن ستارلبنك في العام 2019 قال إن الهدف الاستحواذ على 1-3% من مجال اتصالاتيّ قيمته نحو تريليون دولار سنويًّا، بعائد سنوي إلى الشركة يبلغ 30-50 مليار دولار؛ وأمازون تتوقع مثل هذا الاستحواذ والعائد طبعًا، وهذا أدى إلى معارك قانونية بين الشركتين، انتهت بالإذن السابق ذكره.

والمقرَّر أن ترسِل أمازون أقمارها إلى المدار الأرضي المنخفض –أي ارتفاع 590-630 كم من سطح الأرض–، أو إلى ما هو دونه (المدار الأرضي المنخفض جدًّا)؛ ومع أن هذه ارتفاعات أقل من المعتاد، فإنها ستتيح للأقمار نقل البيانات بسرعات قريبة من سرعة الألياف الضوئية.

وبازدياد الشركات المتنافسة في هذا المجال، سيزداد المجال انتظامًا، ويزداد اقترابنا من العصر الإنترنتي الموعود، الذي يكون فيه للبشر إنترنت عالمي فائق السرعة بتكلفة في متناول الجميع.