طيران جوي ذاتي القيادة

بدأت السيارات الكهربائية وأنظمة القيادة الذاتية بالفعل في تغيير وسائل النقل  على الشوارع والطرق السريعة، لكن سيارات الأجرة الطائرة تهدف إلى الانتقال إلى مرحلة أخرى جديدة بعيدة تمامًا عن الأرض. إذ كشفت شركة «إيرسبيس إكس» للتنقل الجوي التي يقع مقرها الرئيس في ديترويت، عن مركبة أطلقت عليها اسم «موبي ون» خلال معرض السيارات الدولي الشمال أمريكي في وقت سابق هذا الشهر.

صممت مركبة «موبي ون،» لتعتمد على القيادة الذاتية ولتحمل من شخصين إلى أربعة أشخاص أو بضائع يبلغ وزنها نحو 200 كيلوجرام، والطيران ضمن نطاق لا يتجاوز 96.5 كيلومترًا إلى مطارات ومناطق حضرية مختلفة. وتتيح لها قدرتها على الإقلاع والهبوط الرأسي إمكانية الإقلاع كطائرة الهليكوبتر، لتعدل بعدها وضعية أجنحتها وتطير كطائرة تقليدية بسرعة أقصاها 402 كيلومتر في الساعة.

وسيحظى الركاب بخدمة إنترنت عالي السرعة فضلًا عن التمتع بالراحة بفضل نظام القيادة الذاتية الذي يتجنب حوادث الاصطدام. وتمتاز مركبة «موبي ون» بالقدرة على التعلم وستستغني عن الطيارين في نهاية المطاف، لكنها تتطلب في البداية طيارًا في كل رحلة.

وقال «جون ريمانيللي» مؤسس شركة «إيرسبيس إكس» والمدير التنفيذي فيها، أن «موبي ون» ستوفر طيرانًا جويًا هادئًا خاليًا من الانبعاثات الكربونية وتحت الطلب بأسعار مناسبة، دون أن يكشف عن الأسعار المحتملة لهذه الخدمة.

وقال «ريمانيللي»  «اختناقات المرور مشكلة حقيقية، لكن شركات السيارات لم تركز على تقنية القيادة الذاتية بهدف حل هذه المشكلة والتخلص من انبعاثات الغازات الضارة.»

فضاء جوي محدود

تتمتع مركبة «موبي ون» -وفقًا لتقارير موقع نيو أتلاس- بإمكانيات تؤهلها لاستخدامات أخرى علاوة على استخدامها كسيارة أجرة طائرة؛ منها استخدامها لأغراض طبية وعمليات الإخلاء، بالإضافة إلى المراقبة وإجراء البحوث.

وصرّح «ريمانيللي» أن «موبي- ون» ستكون جاهزة للتجريب والعرض بحلول العام 2020، وكشف «جيه بي يورو» المدير التجاري في شركة «إير سبيس إكس» عن خطط مفصلة لإطلاق نحو 2500 طائرة «موبي- ون» بحلول العام 2026، وتوزيعها على 50 مدينة كبرى في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال «يورو» «سيكون برنامج تطوير موبي- ون مكلفًا جدًا، لكن إتاحة خدمة النقل الجوي للعامة يعد بإضافة مليارات الدولارات للاقتصاد. نحن نأخذ في الحسبان خيارات تمويلية واسعة تتضمن نماذج الأرباح والفوائد الجزئية المشتركة للملكية المحتملة.»

مركبة «موبي- ون» وأجنحتها في الوضعية المنخفضة. حقوق الصورة: «إير سبيس إكس»

تهدف شركة «إيرسبيس إكس» إلى خفض الازدحام المروري على الطرقات واختصار وقت التنقل، لكنها ليست الشركة الوحيدة التي تعمل على تطوير سيارة الأجرة الطائرة؛ إذ تتعاون شركة «أوبر» مع وكالة ناسا على تجسيد الفكرة ذاتها، وتنافسهما في ذلك شركتي إيرباص وبوينج أيضًا.

قد تبدو السماء خالية نسبيًا بالنسبة لنا، لكن سيارات الأجرة الطائرة ستستفيد منها إلى الحد الأقصى، ولا ريب في أنها فكرة مثيرة للاهتمام، لكن يبقى أن نرى مدى جدواها في المستقبل.