السفر بالطائرة من العذابات التي ليس منها بد: أتريد قضاء العيد مع والِديك في الوطن؟ عليك أولًا أن تقف في طابور المطار لساعات! أو تريد زيارة الأهرام؟ عليك إذن الجلوس محشورًا بين مسافرَيْن غريبين؛ هذا دون أن ننظر إلى أثر السفر الجوي في نقودك وفي البيئة.

لكن تأْمل أكبر شركة طيران في اليابان أن تُحْدث في مجال السفر ثورة، بأن تستبعد الطائرات من المعادلة فتضع مكانها «روبوتات الحضور عن بُعد.»

كشفت خطوط أُول نيبون الجوية -(أنا) اختصارًا- في المعرض المشترك للتقنيات المتقدمة المقام في طوكيو عن «نِيُومِي»: روبوت يبدو كجهاز آي باد موضوع على عصا قائمة على مكنسة رومبا.

الفكرة أن يصبح نيومي كما الصور والتماثيل ، فيحل محل الأشخاص الذي كانوا سيسافرون، متيحًا لهم أن يشهدوا أماكن عديدة بلا حاجة إلى الوجود فيها بأجسادهم؛ فقد يصبح عند والِديك نيومي، ومتى ترغب زيارتهما تلبس نظارة الواقع الافتراضي، فتتحكم في الروبوت وتتنقل به في منزلهما وأنت تتحدث معهما فيديويًّا.

جاء في بيان صحفي أن «أنا» تخطط لنشر 1,000 نيومي بحلول العام 2020، متيحة للمستخدمين مشاهدة الأحداث الرياضية أو التسوق في الجانب الآخر من الأرض وهم جُلوس في منازلهم.

ترى «أنا» أن روبوتات نيومي وغيرها من روبوتات الحضور عن بعد التي تعكف على تطويرها ستتيح للمستخدمين في نهاية المطاف «السفر» إلى أماكن لم يكن السفر إليها ممكنا لهم قبل ذلك، كأعماق البحار أو قاعدة على سطح القمر.

ولم تتوقف تصورات الشركة عند النشاطات الترفيهية، فهي ترى مثلًا أن روبوتها قد يتيح للأطباء علاج مرضى في الجانب الآخر من الأرض، أو يستخدمه في أماكن العمل مَن لا يستطيع مغادرة المنزل بسبب إعاقة، وهذا التصور تحديدًا طبقته الشركة في 2018 في مشروع تعاوني أتاح لمصابين بالشلل التحكم في نَوادِل روبوتية في مقهى ياباني.

قال شينيا كاتانوزاكا، مدير أنا التنفيذي، في البيان الصحافي «إنّ روبوتاتنا ستجعل العالَم عند أصابعك، فاتحة باب إمكانيات جديدة، ومغيِّرة شكل كل شيء، من التعليم والعمل إلى الرعاية الصحية والترفيه.»