ذكاء اصطناعي داخلي

تدعي أغلب شركات الهواتف الذكية الكبرى أن هواتفها مدعومة بتقنية الذكاء الاصطناعي، وتحديدًا خوارزميات التعلم الآلي، ويعمل قليل منها بنظامها الخاص. قد يتغير ذلك قريبا؛ ويعود الفضل في ذلك إلى معالج خاص بالهواتف الذكية والأجهزة المنزلية الذكية يدعم تعلم الآلة، وقد يصبح الذكاء الاصطناعي من أساسيات الهواتف الذكية قريبًا.

تنتج شركة «إيه آر إم» البريطانية الرائدة في مجال تصميم الرقاقات، تقريبًا جميع الرقاقات الموجودة في الهواتف الحديثة. وتتطلع إلى تزويد جميع الأجهزة النقالة بقدرات الذكاء الاصطناعي داخليًا، فالأجهزة المستخدمة حاليًا تدعم الذكاء الاصطناعي بالاعتماد على الحوسبة السحابية، إلا أنها طريقة محدودة نسبيًا بسبب تأثر تبادل المعلومات ذهابًا وإيابًا بسرعة الاتصال بالإنترنت.

صممت الشركة رقاقة «بروجيكت تريليوم» لتحقيق الكفاءة العالية التي تتطلع إليها، وستتيح هذه الرقاقة المزودة بالذكاء الاصطناعي إمكانية استمرار الأجهزة في تشغيل خوارزميات التعلم الآلي حتى إن لم تكن متصلة بالشبكة. وسيقلل هذا من تراكم البيانات ويزيد سرعة معالجتها ويقلل في الوقت ذاته استهلاك البطارية.

قال «جيم ديفيس» مدير قسم تعلم الآلة في شركة «إيه آر إم» لموقع «إم آي تي تكنولوجي ريفيو،» «نعمل على تحليل المهام الحوسبية ونحاول معرفة المهمات التي تستغرق الوقت الأطول وتستهلك الطاقة الأكبر لنحسن معالجاتنا الحالية.» ويقلل تشغيل خوارزميات تعلم الآلة المدمجة في الأجهزة من احتمال تسرب المعلومات.

عنصر أساسي في صناعة الهواتف النقالة

ترتسم معالم واضحة لمستقبل الحوسبة النقالة من خلال ما تقدمه تقنية تعلم الآلة للهواتف النقالة. وشركة إيه آر إم الأولى ليست الأولى في المبادرة لتحقيق هذا الهدف؛ إذ صممت شركة آبل «المحرك العصبي» وصنعته بصفته جزءًا من المعالج الرئيس في جهاز الآيفون إكس، بهدف التحكم في معالجة الصور والمحادثة بواسطة شبكة الأعصاب الصناعية الموجودة في الرقاقة ذاتها.

ويعمل معالج جوجل المستخدم في هاتفها «بيكسل 2» بطريقة مشابهة. ويحتوي هاتف هواوي «مايت 10» على وحدة معالجة عصبية طورتها الشركة الصينية بذاتها. وقد تلحق شركة أمازون بالركب قريبًا بتصميمها شريحتها الخاصة الداعمة للذكاء الاصطناعي في جهاز أليكسا.

حقوق الصورة: شركة إيه آر إم

أشار موقع «إم آي تي تيك ريفيو» إلى أن تاريخ شركة إيه آر إم الزاخر بتصميم معالجات منخفضة استهلاك الطاقة قد يساعد على انتشار واسع لرقاقات الذكاء الاصطناعي التي تصممها. ولأن شركة إيه آر إم لا تصنع الرقاقات التي تصممها، بادرت بتقديم تصاميم رقاقات الذكاء الاصطناعي إلى شركائها المصنعين؛ مثل شركة «كوالكوم» المصنعة لرقاقات الهواتف الذكية، وتتوقع أن تصبح معالجاتها التي تدعم تعلم الآلة معتمدة في صناعة الهواتف النقالة بحلول مطلع العام 2019.