رعى دار المزادات البريطاني «كريستيز» مبيعات أعمال فنية لأشهر الفنانين العالميين، ابتداء من مونيه وبيكاسو وصولًا إلى دافنشي. والآن يستعد فنان جديد للانضمام إلى القائمة، لكنه لن يكون بشريًا هذه المرة.

وتخطط دار كريستيز أن تقيم معرضًا فنيًا خاصًا للوحات أصلية وأعمال ثلاثية الأبعاد، في الفترة من 23 إلى 25 من شهر أكتوبر/تشرين الأول المقبل. وتخطط أيضًا لعرض لوحة فنية من صنع الذكاء الاصطناعي بعنوان إدموند بيلامي. وستكون هذه المرة الأولى التي يبيع فيها دار مزادات لوحة فنية رسمها ذكاء اصطناعي.

رسمت خوارزمية الذكاء الاصطناعي العمل الفني على قطعة قماش تبلغ أبعادها 70×70 سنتيمترًا بعد أن طورها مجموعة من الفنانين والباحثين ينتمون إلى موقع أوبفيوس. واستخدمت المجموعة نموذجًا للذكاء الاصطناعي يعرف اختصارًا باسم «جان،» ويتكون من قسمين؛ الأول يدير المولد ويدعى «جينيريتور» والآخر يراقب عمل الأول ويدعى «ديسكريمينيتور.»

زودت المجموعة نموذجها جان بمجموعة تتكون من 15 ألف لوحة فنية تعود جميعًا إلى القرنين الرابع عشر والعشرين، ليحاول النموذج محاكاة هذه اللوحات ومميزاتها في عمل فني جديد. واستمر النموذج بإنتاج قطع جديدة من اللوحة لا تتطابق مع أي مما سبق للإنسان عمله.

هذا ليس مثال الإبداع الأول للذكاء الاصطناعي؛ إذ أنشأ الباحثون أنظمة عديدة لابتكار أعمال فنية بصرية ونظم القصائد وتأليف الأغاني.

يبدو أن المزاد على لوحة فنية من صنع الذكاء الاصطناعي في دار كريستيز سيفتح بابًا جديدًا لتصنيف الأعمال الفنية التي ينتجها الذكاء الاصطناعي في خانة مساوية للفن البشري ويشجع الناس على دفع مبالغ طائلة لاقتنائه، وربما يمثل ذلك الخطوة الأولى لتغيير مستقبل الفن وكيفية صناعته وطريقة تقييمه.