سباق المعلومات

انتشرت في النصف الأول من شهر يناير/كانون الثاني 2020 أنباء عن وجود انفلونزا قاتلة في مدينة ووهان الصينية. وانتشر فيروس كورونا الجديد، والذي بدأ من ووهان، إلى مناطق أخرى في الصين ودول أخرى حول العالم، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية واليابان وفرنسا وأستراليا وألمانيا.

إلا أن شركة بلو دوت المتخصصة في المراقبة التلقائية لانتشار الأمراض المعدية، أرسلت رسالة إلى عملائها أعلنت فيها عن انتشار الجائحة في 31 ديسمبر/كانون الأول. واستخدمت الشركة الكندية نظامًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، فيحلل التقارير الإخبارية وبيانات أمراض الحيوانات والنباتات والإعلانات الرسمية، وأرسلت إلى عملائها تحذيرات عن مناطق الخطر، مثل ووهان، قبل انتشار معلومات الجائحة.

واستخدمت الشركة بيانات التذاكر العالمية، وتوقعت بصورة صحيحة انتشار الفيروس من ووهان إلى بانكوك وسول وتايبيه وطوكيو في الأيام التي تلت ظهوره الأولي.

تحليل ذكي

استخدمت بلو دوت تقنيات تعلم الآلة ومعالجة اللغة الطبيعية لإعداد نموذجها الذي يتابع التقارير الإخبارية حول العالم بمختلف لغاتها، وبيانات حجز تذاكر الطيران، وبيانات الأمراض الحيوانية والنباتية. وبعد أن يكمل النظام الآلي عمله، يحلل فريق من علماء الأوبئة المدربين البيانات بطريقة علمية، ثم يُرسَل التقرير إلى عملاء الشركة بعد اكتماله.

ويرى كامران خان، مؤسس بلو دوت ورئيسها التنفيذي، أنه الاعتماد على الحكومات بطيئة في توفير المعلومات في الوقت المناسب، فالسرعة مهمة أثناء انتشار الأوبئة والأمراض، وربما تكون تقنيات الذكاء الاصطناعي أسرع من الوسائل التقليدية.

وتُرسل تقارير بلو دوت إلى مسؤولي الصحة العامة في أكثر من عشر دول، ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وشركات الطيران، ومستشفيات الخطوط الأمامية التي تستقبل المصابين.

وقيدت الصين سفر نحو 35 مليون شخص في 12 منطقة حجر صحي حتى اليوم، واتخذت تدابير أخرى للمساعدة في احتواء انتشار الفيروس. ووصل عدد وفيات فيروس كورونا الجديد إلى أكثر من 130 شخصًا في الصين، وبلغ العدد الرسمي للمصابين فيها نحو 6000 حالة مؤكدة، على الرغم من أن العدد الفعلي للإصابات قد يكون أكبر بكثير.