الطاقة الشمسية الإسكتلندية

أقرّ مجلس «موراي» الخطط التي وضعتها شركة «إلجين إنرجي» لإنشاء مزرعة شمسية تبلغ قُدرتها 20 ميجاواط ومساحتها 47 كم مربع ومُجهَّزة بنحو 80,000 لوح شمسيّ في «سبيسلو» على المرتفعات الإسكتلندية على مقربة من مدينة أوركهارت.

«إلجين إنرجي» هي الشركة التي اضطلعت بمشروع «بيرثشاير» البالغة قُدرته 13 ميجاواط، والذي يُعد حاليًّا أكبر مَزارع إسكتلندا الشمسية؛ وستَحرص الشركة أشد الحرص على ألَّا يتعارض المشروع الجديد مع الاستخدام الزراعيّ الحاليّ للأرض.

وذكرت هيئة «بي بي سي» أن المجلس قال في بيانه إن «حدود الحقول الحاليّة لن تُمَس، وإن الأَسْوِجة النباتية الناضجة ستَحجِب الموقع بستار نباتيّ له مرأًى بهيّ؛» أما كابلات المشروع فستُدفَن، ما سيُتيح رَعْي الأغنام داخل الموقع ومن حوله.

حقوق الصورة: إلجين إنرجي
حقوق الصورة: إلجين إنرجي

يُعتبر شمال شرق إسكتلندا موقعًا مناسبًا جدًّا لمشاريع الطاقة الشمسية بسمائه الصافية وساعات نهاره الطويلة؛ ولاستغلال هذه المزايا بصورة أفضل تَسعى «إلجين إنرجي» للحصول على تصريحِ تَخطيط آخر لإنشاء محطة تبلغ قُدرتها 50 ميجاواط على مقربة من مدينة «إلجين.»

لم يُعلَن بعدُ عن موعد بَدْء الإنشاء، لكن من المفترَض أنه حين اكتماله سيُولِّد من الطاقة النظيفة ما يَسُد حاجة إسكتلندا ويحقق أهدافها التي تسعى إليها في هذا المجال.

توجُّه عالميّ

أصبحت الطاقة الشمسية فعالة من حيث التكلفة وسهلة الإنشاء والتركيب، وصار العالَم بأسْره يُوظِّف تقنياتها في كلٍّ من النطاق التجاريّ والنطاق السكَنيّ لتلبية احتياجات الناس من الطاقة.

ففي الشهر الماضي مثلًا طَرحت شركة «السكك الحديدية الهندية» قطارًا مُثبَّتةً على سطحه ألواح شمسية لإمداده بالطاقة التي يحتاج إليها في سَيْره للإضاءة والمراوح وغير ذلك، ومن المتوقَّع أن توفر الشركة بذلك نحو 6.31 مليار دولار في خلال العقد المقبل.

وسَبَق في هذا العام أنْ صارت الصين أكبر دولة منتجة للطاقة الشمسية في العالم، وفي الولايات المتحدة لا يَعتمد الرئيس السابق جيمي كارتر إلا على مزرعة شمسية واحدة لكَهرَبة نصف بلدته.

وفي الوقت نفسه تُساعِد أسطُح تسلا الشمسية عالية الكفاءة ميسورة التكلفة على تمكين الأفراد من الطاقة الشمسية وتسهيل مُتناوَلِها لهم، وذلك سيكون له أثر عظيم في الكيفية التي تُلبِّي بها الدولة احتياجاتها من الطاقة؛ وطَرحت «إيكيا» ألواحًا شمسية وبطاريات منزلية لزبائنها في المملكة المتحدة، وتَسعى شركة «لوسيد موتورز» إلى إثبات إمكانية تشغيل السيارات بالطاقة الشمسية.

يَتأكَّد يومًا بعد يوم أن الطاقة الشمسية هي الطاقة التي ستُهيمِن في المستقبل، ولذا فهذا المشروع الإسكتلنديّ الأخير ليس إلا غيض من فيض.