طائرة ليليام

إذا عشتَ حياتَك كلها تحلمُ بسيارةٍ طائرة، فربما ستتوقفُ عن الحلم قريبًا! إذ أجْرتْ شركةُ ليليام إفيِيشن، ومقرها في ألمانيا، أولَ رحلةٍ تجريبيةٍ لسيارتها الطائرةِ الكهربائيةِ ذات المقعدَيْن التي تُقلِع وتَهبطُ عموديًّا (VTOL). وطارت السيارة الطائرة بالتحكم عن بعد خلال الاختبار، إلا أن الشركة المنتجة أعلنت أن اختبارَ قيادتِها بشريًا سيكون قريبًا.

تتحركُ المركَبةُ بقوة يولِّدُها 36 محركًا نفاثًا منفصلًا ركَّبتْها الشركةُ على 12 رَفرفًا قابلًا للتحريك على جَناحِ المركبة الذي يبلغ طولُه 10 أمتار. عند الإقلاع تتجه الرفارِفُ للأسفل لتدفع المركبةَ دفًعا رأسيًّا، ثم تميل تدريجيًّا لتصبح أفقيةً وتدفع المركبة للأمام. وقالت شركة «ليليام» إن بطارياتِ المركبةِ الكهربائيةَ تصل بسرعتَها القصوى إلى 300 كم/ساعة، وتمكِّنها من قطع مسافةٍ تبلغُ 300 كم، مع أنها «تستهلك طاقة أقل بنحو 90% من الطاقة التي تستهلكها الطائرات التي تطير دون طيار»، وفق بيانٍ صحفي صدر مؤخرًا.

تعتمد على الطاقة المتجددة

تخطط الشركةُ الناشئةُ أن تصنعَ في نهاية المطافِ نموذجًا يسَع خمسةَ رُكَّاب، إذ تتصور الشركة أن منتجَها سيُستخدم في المناطق الحضرية الكثيفة بِناءً على طلب المستهلكين، وأنها ستصبحُ في سوق السيارات الطائرة بمنزلة شركة «أوبر» (مع أن شركة «أوبر» نفسَها تسعى لصنع نموذجها الخاص من السيارات الطائرة). وقال باتريك ناثِن، الشريكُ المؤسِّسُ لشركة «ليليام» ورئيس فريق التخطيط والتصميم الخاص بالطائرة، لموقع ذا فيرج «إن الهدف الأساسي للشركة هو إتاحةُ هذه التقنية للجميع، واستبدالُ الرحلاتِ الجوية زهيدةِ التكلفة بالرحلاتِ الأرضية المكلفة لسياراتُ الأجرة.»

انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل
انقر هنا لاستعراض الإنفوجرافيك الكامل

ومع أن الطيرانَ بالطاقة الكهربائية لم يشهد بذلك تطورًا كبيرًا بعد، يُعَد هذا النموذجُ أكثرَ كفاءة من الطائرات الكهربائية الأخرى من ناحية استهلاك الطاقة. ومع أن هذه الطائرةُ تطيرُ بالبطارياتِ ذاتها -التي يبلغ وزنُها 453.5 كجم- التي تقطعُ بها السياراتُ الكهربائيةُ مسافةً أقصاها 482 كيلومترًا فقط، فإن ناثن يرى أن هذه المسافة كافيةٌ لطائرته.

تعتمدُ هذه المركبةُ على الطاقة المتجددة كبقيةِ المركباتِ التي تُبتكَر حاليًا. ليس الأمرُ إذن مجردَ نزعةٍ عابرة، وإنما سِمةً من سماتِ المستقبل. وقريبًا ستكون أسعارُ مركبات شركة تسلا ميسورةً كأسعار السيارات العادية، وستَتبعْها في ذلك سياراتُها «نصف النقل» و«البيك آب». إن مِثلَ هذه الطائرةِ الكهربائيةِ هي الخطوةُ التاليةُ في سبيل إشاعةِ استخدامِ الطاقة النظيفة والابتعادِ عن الوقود الأحفوري.