وقود أحفوري أقل ضررًا

تنتج محطات توليد الكهرباء التي تستخدم الوقود الأحفوري، وخاصةً تلك التي تستخدم الفحم والغاز الطبيعي، أغلب الإنتاج العالمي من الطاقة. ولذلك فهي تمثل أكبر منتج للغازات المسببة الاحتباس الحراري وأهمها غاز ثاني أكسيد الكربون.

وبُذِلَت جهود لخفض هذه الانبعاثات أو القضاء عليها مع استمرار استخدام الوقود الأحفوري، ونتج عن ذلك تقنيات تسمى «أنظمة احتجاز الكربون وتخزينه.» ولكنها لم تستخدم على نطاق واسع لأنها غير فعالة ومكلفة. وتسعى شركة ناشئة جديدة لتغيير ذلك.

أنشأ ثلاثي مكون من محامٍ وكيميائي ومهندس كيميائي شركة نت باور وهدفها تخليص العالم من انبعاثات الكربون الناتجة عن الوقود الأحفوري. وأنشأت شركة نت باور نظامًا جديدا لاحتجاز الكربون وتخزينه بدلًا من استخدام الأنظمة القائمة. قال المهندس الكيميائي رودني آلام، وهو أحد المؤسسين، لمجلة ساينس «الطريقة الوحيدة التي يمكن اتباعها هي تطوير نظام طاقة جديد كليًا.»

حقوق الصورة: شركة نت باور
حقوق الصورة: شركة نت باور

يستخدم النموذج الأولي لمحطة توليد الكهرباء الذي طورته الشركة دورة حرارية ديناميكية جديدة تسمى «دورة آلام» تستغني عن المداخن تمامًا. وذكر الموقع الإلكتروني لهذه الشركة الناشئة ما يلي «تستخدم دورة آلام دورة ثاني أكسيد الكربون عالية الضغط وسريعة التعافي وفوق الحرجة وتستخدم أكسجين نقي وهذا يجعل احتجاز الكربون جزءًا رئيسًا من عملية توليد الطاقة وليس خطوة ثانوية.»

حل ثاني أكسيد الكربون محل البخار في إدارة التوربينات ما حافظ على وجوده داخل المحطات بدلًا من إطلاقه في الهواء وأدى ذلك إلى عدم استهلاك الطاقة في توليد البخار.

ونجح هذا النظام أيضًا في أن يكون منافسًا من ناحية التكلفة، وقال مؤسسو الشركة أن محطتهم تستطيع منافسة محطة تعمل بالغاز الطبيعي من ناحية تكلفة الكيلوواط/ساعي. أما عند المقارنة مع الفحم، فإن الفحم يجب أن يتحول أولًا إلى غاز اصطناعي وفي هذه الحالة سيظل الضرر البيئي الناجم عن استخدام الفحم عاملًا مؤثرًا.

تقنية مفيدة جدًا

بدأت الكثير من الدول المتقدمة مثل الولايات المتحدة الأمريكية والصين وعدد من الدولة الأوروبية في إغلاق محطات توليد الكهرباء التي تستخدم الفحم. ولكن التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة في الدول النامية مثل الهند سيستغرق وقتًا طويلًا. وتظل محطات توليد الكهرباء التي تستخدم الوقود الأحفوري هي المصدر الرئيس للطاقة في الهند على الرغم من العمل على زيادة استخدام الطاقة المتجددة في البلاد.

أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله
أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله

وتمثل جهود الشركات مثل شركة نت باور والتي تحد من انبعاثات الكربون من محطات توليد الكهرباء التي تستخدم الوقود الأحفوري خطوة مفيدة جدًا مع تحول العالم نحو مصادر أرخص للطاقة المتجددة. وقال هاورد هيرزوج وهو مهندس كيميائي وخبير في احتجاز الكربون في معهد ماساتشوستس للتقنية بالولايات المتحدة الأمريكية لمجلة ساينس «هذا هو الابتكار الأضخم في مجال احتجاز الكربون، فهو صحيح للغاية من الناحية النظرية.»

سنعرف قريبًا مدى فعالية هذا النظام، فمحطة نت باور لتوليد الكهرباء ستدخل الخدمة في وقتٍ لاحق من هذا العام. وستنتج هذه المحطة 25 ميجاواط من الكهرباء. إذا عمل هذا النموذج الأولي بفعالية فإن الخطوة القادمة هي افتتاح محطة كاملة بطاقة انتاجية تبلغ 300 ميجاواط من الكهرباء وبتكلفة تبلغ 300 مليون دولار أمريكي بحلول العام 2021. وقال جون طومسون خبير احتجاز الكربون وعضو منظمة الهواء النظيف الغير ربحية «إذا نجحت هذه الشركة في تحقيق جميع أهدافها فسيغير ذلك الأمور تمامًا.»