خارج نطاق الإنقاذ

وُصِف «الحاجز المرجاني العظيم» في سياق ذكر الاحترار العالميِّ بأنه «ناقوس الخطر،» ومن دواعي الأسف أن هذا الناقوسَ دُقَّ مؤخرًا حتى اندقَّ وما من سبيل لإصلاحه، إذ شهد خبراء في العلوم أمام لجنة حكومية أسترالية بأن الخطة الجاري تنفيذها لإنقاذ الشعاب المرجانية لن تَتحقق أهدافها.

وحسب هؤلاء الخبراء، فإن المعدل غير المسبوق لتفشِّي ابيضاض المرجان في المنطقة جعل استردادَ المرجانِ حالتَه الطبيعيةَ بالخطة المتبعةِ حاليًّا أمرًا مستحيلًا، وأكدوا أن افتقارَ الخطةِ إلى التدابيرِ الوقائيةِ المخصَّصةِ لمواجهة تغيُّر المناخ من العوامل الأساسية لعجزنا عن إنقاذ الشعاب المرجانية.

أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله
أنقر هنا لقراءة الإنفوغرافيك بأكمله

ولتوضيح الأمر قليلًا: ارتفاع درجة حرارة المحيط هو السبب الأساسيُّ في «طبخ» المرجان حتى الموت، إذ شهدت منطقة «بحر المرجان،» التي يبلغ طولها 700 كيلومتر، ابيضاضًا واسعَ النطاق في العامَيْن الماضيَيْن، وهو أمرٌ لم يتهيأ أحدٌ لمواجهته، وفي دراسة استقصائية أُجريَت في المنطقة العامَ الماضي تَبيَّن أن الابيضاض طال 95% من المنطقة المدروسة.

والسبيل الوحيد لتَدارُكِ ذلك يتمثل في إيقاف احترار الكوكب بالتصدي لتغيُّر المناخ، وهو ما تفتقر له الخطة المُتَّبعة حاليًّا.

نهْجٌ جديد

أكد الخبراء أن بلا إجراء تغييراتٍ سيستحيل إنقاذ الشعاب المرجانية، لكن الجانب الإيجابي أنَّه يمكن اتخاذ إجراءاتٍ للحفاظ على «الوظيفة البيئية» لتلك الشعاب، إذ أوضح متحدثٌ باسم هيئة «حديقة الحاجز المرجاني العظيم» لصحيفة ذا جارديان قائلًا «يشير مفهوم الحفاظ على الوظيفة البيئية إلى موازنة العمليات البيئية التي يحتاج إليها النظامُ البيئيُّ للشعاب المرجانية برُمَّته ليستمر وجودُه، وإن استمر في صورة مختلفة،» مشيرًا إلى أن تركيبة الشعاب وهيكلها ربما سيختلفان عن ما هما عليه الآن.

لكنْ كل ذلك كما نوَّهنا مبنيٌّ على افتراضِ أن المسؤولين لا يُجرُون على الخطة حاليًّا أيَّ تعديلاتٍ مهمة، فإن وضعوا خططًا أفضلَ تضُمُّ سُبُلًا لمواجهة تغيُّر المناخ فسيَسَعُنا رفْعُ سقف آمالنا.

وأشار إيان تشوب، رئيس اللجنة وكبير علماء أستراليا سابقًا، إلى أهمية إجراء التغييرات اللازمة، فقال لصحيفة سيدني مورننج هيرالد «علينا ألا نكون متفرجين سلبيين لا يحركون ساكنًا، فنحن المسؤولون عن الحفاظ على الشعاب المرجانية ونظامها البيئي.»