وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتخصيص مليار درهم، للاستثمار في مشروعات وشركات «مسرعات دبي المستقبل»، البرنامج العالمي الطموح، لدفع عجلة البحث والتطوير وريادة الأعمال ضمن القطاعات ذات الاهتمام الاستراتيجي للإمارات، ويأتي توجيه سموه كخطوة جديدة لتحقيق مستهدفات برنامج مسرعات دبي المستقبل، وزيادة جاذبيته للمشروعات والشركات الناشئة الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم.

وأكد نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل رئيس دبي القابضة، محمد عبدالله القرقاوي، أن مبادرة مسرعات دبي المستقبل، التي تم إطلاقها بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ومتابعة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، ستشكل رافداً مهماً واستراتيجياً للسوق الاستثمارية في المنطقة، وذلك من خلال جذب أفضل المشروعات الناشئة على مستوى العالم، ضمن قطاعات الابتكار الاستراتيجية، وتوفير الفرص المناسبة لها للنمو وفتح أسواق جديدة.

وأشار إلى أن تخصيص مليار درهم للاستثمار في مشروعات وشركات مسرعات دبي للمستقبل، خلال الخمس سنوات المقبلة، يهدف إلى إعطاء دفعة للبرنامج، وزيادة جاذبيته للمشروعات والشركات الناشئة، محلياً وإقليمياً وعالمياً، إضافة إلى استغلال الفرص الاستثمارية التي ستتمخض عن البرنامج، الذي يتوقع أن يشكل مغذياً رئيساً لسوق استثمارات رأس المال الجريء، ومصدراً مهماً على مستوى العالم لصفقات الاستثمار في الابتكار.

وشدد على أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً لجهود المبادرة في توفير زخم عالمي لريادة الأعمال على أرض دولة الإمارات، ودافعاً لعجلة الابتكار والبحث والتطوير في المجالات والقطاعات الأكثر ارتباطاً بحياة الإنسان، مؤكداً أن دولة الإمارات ودبي نجحت في إنشاء مجمعات أعمال في مجالات التكنولوجيا الرقمية والإنترنت، والإعلام والخدمات المالية، واليوم ننظر وبتوجيهات القيادة إلى مرحلة جديدة قائمة على توفير مجمعات للابتكار وتكنولوجيا المستقبل، لتشكل رافداً مهماً لاقتصادنا الوطني.

وأضاف القرقاوي، أن مسرعات دبي المستقبل تهدف أيضاً إلى ترسيخ نهج وثقافة استثمارية جديدة في المنطقة، وذلك من خلال إعطاء فرصة للصناديق الاستثمارية ومستثمري رأس المال الجريء، لتنويع محافظهم الاستثمارية، من خلال توفير تدفق لصفقات ضمن قطاعات جديدة ومبتكرة، إضافة إلى القطاعات التقليدية مثل البنوك والعقارات وغيرها من الأصول التي تتجه لها النسبة الكبرى من الأموال الاستثمارية في المنطقة.

استثمار على مدى5 سنوات

تخصص كل من مؤسسة دبي للمستقبل، ودبي القابضة، مبلغ مليار درهم للاستثمار على مدى خمس سنوات، في المشروعات والشركات التي ستتمكن من اجتياز برنامج «مسرعات دبي المستقبل»، التي ستنجح في حل التحديات القطاعية المطروحة من خلال مشروعات على أرض الواقع بالشراكة مع الجهات المؤسسة للمسرعات، وهي هيئة الصحة في دبي، وهيئات الطرق والمواصلات، والمعرفة والتنمية البشرية، وكهرباء ومياه دبي، وبلدية دبي، وشرطة دبي، ودبي القابضة، ما يسهم في نمو أعمال هذه الشركات، وتوفير فرص استثمارية مربحة للمستثمرين في الوقت نفسه، وسيتم خلال الفترة المقبلة إعلان التفاصيل الفنية لآلية ومعايير الاستثمار، إضافة إلى نظام الحوكمة الخاص بالعملية الاستثمارية.

تنمية أعمال الشركات الناشئة

تهدف مبادرة «مسرعات دبي المستقبل» إلى توفير برنامج متكامل لتسريع وتنمية أعمال الشركات الناشئة المحلية والإقليمية والعالمية، العاملة في مجال التكنولوجيا المستقبلية، ضمن قطاعات الابتكار الرئيسة، كما تسهم المبادرة في توسيع وتسهيل أطر التعاون العالمي في مجال الابتكار، وذلك من خلال توفير منصة متميزة للشركات الناشئة مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة لتقديم حلول لأصعب التحديات القطاعية.

وكانت مؤسسة دبي للمستقبل أعلنت أخيراً التحدي العالمي لسبعة قطاعات ابتكارات رئيسة، وذلك بهدف توحيد الجهود في التصدي لأكثر تحديات المدن في القرن الـ21 إلحاحاً، وتوفر المنصة الإلكترونية للمبادرة المزيد من التفاصيل عن البرنامج وكيفية المشاركة وشروطها.

«مسرعات دبي المستقبل»

تتميز مبادرة «مسرعات دبي المستقبل»، التي لاقت منذ إطلاقها اهتماماً عالمياً لافتاً عن غيرها من المبادرات المماثلة، بوضوح التوجهات ضمن كل قطاع، حيث تم من خلالها إطلاق تحدٍّ عالمي لقطاعات الابتكار الاستراتيجية، يفصّل رؤية الجهات المؤسسة للمسرعات لمستقبل هذه القطاعات، وللفرص التي تود الجهات اغتنامها في مجالات التعليم المستقبلي والتشخيص الصحي والمباني المستدامة والتنقل الذكي، بالاعتماد على ممكنات الثورة الصناعية الرابعة، مثل الروبوتات والذكاء الاصطناعي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، وتكنولوجيا النانو، والتكنولوجيا الحيوية، وعلوم الجينوم، ما يشكل بشهادة كثيرين نقلة نوعية في أسلوب عمل الحكومات، لدفع عجلة البحث والتطوير والابتكار ضمن القطاعات من جهة، وتوفير بيئة ريادة أعمال حيوية وداعمة للاستراتيجيات الحكومية من جهة أخرى.