القارة القطبية الجنوبية هي المحطة الأخيرة في الأرض التي وصلت فيها نسبة ثاني أوكسيد الكربون إلى 400 جزء من المليون.

قبل ثلاثة سنوات اجتاز العالم العتبة الرمزية والبالغة 400 جزء من المليون، وفقاً لمرصد ماونا لوا (Mauna Loa) في هاواي، وبعد ذلك أعلنت محطات الرصد الأخرى تجاوز العتبة بسبب كمية ثاني أوكسيد الكربون الهائلة المنتشرة في الغلاف الجوي للكوكب، ولقد اجتاز الكوكب بأسره هذا الحد الشهر الماضي.

حقوق الصورة: MARS
حقوق الصورة: MARS

الأمر المثير للخوف هو أن القارة القطبية الجنوبية قد وصلت إلى أعلى نسبة لها منذ 4 ملايين سنة، حيثُ أعلنت محطات المراقبة أن نسبة ثاني أوكسيد الكربون قد وصلت إلى 400 جزء من المليون في الأجزاء النائية من القارة القطبية.

ينشأ معظم التلوث الكربوني في نصف الكرة الشمالي، حيثُ يعيش معظم سكان العالم، وهذا هو السبب أن القارة القطبية الجنوبية استغرقت ثلاث سنوات حتى تخترق عتبة ال 400 جزء من المليون.

ولكن مع هذا السجل الجديد يبدو أن أكثر قارة نائية على وجه الأرض قد التحقت بالأجزاء الأخرى من الكرة الأرضية.

وأظهر بحث جديد أن الناس قد يضطرون للعيش مع عتبة ال 400 جزء من المليون بشكل دائم أو عالأقل خلال حياتهم.

400 جزء من المليون هي نقطة مهمة لكي يتذكر الجميع كيف أن الأنشطة البشرية تستمر في عملية إعادة تشكيل الكوكب بشكل عميق، ومن الأهمية بمكان مواصلة رصد مستويات ثاني أوكسيد الكربون في مانوا لوا، والقطب الجنوبي وغيرها من مواقع القياس التي تحدد إلى أي مدى تطلق البشرية انبعاثات الكربون في ظل اتفاقية باريس للمناخ ومدى العمل على تحقيق أهداف الاتفاقية في الحد من انباعاثات الكربون.

مرحباً بكم في المستوى الطبيعي الجديد للكربون على الكرة الأرضية، يا أبناء الأرض.