طوَّر المُبتكِر المغربي عبد الله عياش، طريقة بسيطة وعملية للوقاية من الكوارث المتعلقة بحوادث احتراق شواحن الهواتف النقالة بسب بقائها لفترات طويلة في مقبس الكهرباء، وتقي أيضًا من انفجار بطاريات الهاتف النقال، من خلال ابتكار شاحن يعمل بمؤقِّتٍ آلي.

ويحتوي الشاحن الجديد على جهاز ضبط وقت التوقف، بأربعة أوقات مُبرمجة مسبقًا، وكل ما علينا أن نختار الوقت الكافي لشحن الهاتف النقال، لتنقطع الكهرباء من المصدر بشكل تلقائي. ويتكون الشاحن الجديد من بطاقة إلكترونية مُبرمَجة، تضبط المؤقت حسب الحاجة، بالإضافة لقطع إلكترونية أخرى مهمتها توفير مزيدٍ من الحماية.

وكثيرًا ما تتسبب الشواحن الرديئة المتوفرة بكثافة في معظم الأسواق العربية بحوادث خطيرة، وحديثًا شهدت المملكة المغربية، كارثة ضجَّ بها الإعلام المحلي، إذ تسبب شاحن رديء الصنع بحريق أدى لمصرع الطفلة هبة.

وقال عياش، في حديث خاص لمرصد المستقبل، إن «الشاحن الجديد يتوقف عن شحن الهاتف النقال مباشرة بعد انتهاء المدة التي يختارها المُستخدِم مسبقًا بلمسة واحدة، وهو أكثر أمانًا بالمقارنة مع الشواحن الأخرى، لأنه حين يُنهي عملية الشحن ينقطع عن الكهرباء آليًا، ما يرفع نسبة الأمان ويحمي من الحرائق المتعلقة بسخونة الشاحن بسبب بقائه في مقبس الكهرباء لفترات طويلة.»

وأضاف «نبعت الفكرة من ملاحظتي لتكرار حالات الحرائق التي يسببها الشاحن، وبشكل خاص في الليل أو عندما يكون المنزل فارغًا، إذ أن الشواحن المُقلَّدة التي تأتي من بعض الدول الآسيوية، لا يعرف عنها التزامها بمعايير الأمان والسلامة وقد تتسبب بنشوب حرائق أو انفجار البطاريات، وتؤدي لخسائر في الأرواح أو خسائر مادية.»

ويأمل المُبتكِر في الحصول على دعم المستثمرين، ليتمكن من نشر ابتكاره في الأسواق المحلية والعالمية، وهو حاليًا بصدد تسجيل ابتكاره في المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية؛ الجهة المُخوَّلة بمنح براءات الاختراع في المغرب.

وأشار عياش إلى وجود جملة من المعوقات تقف أمام فئة المُبتكِرين غير الحاصلين على التعليم الجامعي، إذ «يعانون من غياب الدعم المادي، ما يدفع كثيرين إلى إتمام مشاريعهم في منازلهم على نفقتهم الخاصة، بعيدًا عن ورشات العمل الاحترافية، بالإضافة إلى ارتفاع تكلفة تسجيل براءات الاختراع.»

عبد الله عياش، مبتكر مغربي حاصل على دبلوم تقني ميكانيك سيارات، ودبلوم تأهيل مهني للتركيب المعدني، وفاز عن ابتكاره السابق لسلة تسوق متحركة صديقة للبيئة على الجائزة الثانية على مستوى المغرب. ويعمل حاليًا كتقني في الشركة الوطنية للطرق السيارة في المغرب.