افتتحت مصر حديثًا، للمرة الأولى في تاريخها كلية للذكاء الاصطناعي في جامعة كفر الشيخ شمال البلاد، بتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في خطوة تهدف لإعداد متخصصين من الشباب يسهمون مستقبلًا في تطوير اقتصاد المعرفة.

وتستعد الكلية حاليًا لاستقبال الطلبة في العام الدراسي الجديد خلال العام الحالي، وسط تنسيق مع الوزارة لتأهيل المعيدين والمدرسين المساعدين ورفع كفاءتهم، من خلال منحهم أدوات التمكين الرقمي وتوفير تدريبات على تحليل وتأمين البيانات الضخمة والحوسبة السحابية وبرمجة الآلات والأمن السيبراني.

ونقلت صحيفة اليوم السابع المصرية، عن الدكتور ماجد القمري، رئيس جامعة كفر الشيخ، أن «الجامعة بدأت في التعاقد على تزويد كلية الذكاء الاصطناعي بمختبرات متقدمة في مجال تصميم الروبوتات وتصنيعها وبرمجتها وتحليل البيانات الكثيرة والأمن السيبراني والتعلم العميق بالإضافة إلى مختبرات البرمجة ونظم المعلومات الذكية.»

وقال القمري، إن «الكلية ستستخدم أنماط تدريس متطورة، من خلال تزويد قاعات التدريس بأجهزة تفاعلية، وتأسيسها طبقًا لأحدث المعايير العالمية، فضلًا عن تعيين أعضاء هيئة تدريس مميزين من خلال الإعلان والنقل ليكونوا بمثابة عقل الكلية ومحركها الأساسي نحو التميز.»

وأضاف إن «الجامعة تسعى إلى توفير جميع المتطلبات والوسائل اللازمة لبناء قدرات الطلاب وتشجيعهم على التمكين الرقمي، لتقليل الفجوة الرقمية والتوجه نحو العالمية والمنافسة، من خلال توفير بيئة تعليمية مبتكرة ومرنة تسهم في تعزيز إبداع الطالب وزيادة مشاركته وتحفيزه وإعداده لوظائف المستقبل وخدمة المجتمع، فضلًا عن توفير فرص تدريب للمؤسسات المختلفة للتغلب على فجوة المهارات بين واقع سوق العمل الحالي واحتياجاته المستقبلية التي تتسع يومًا بعد يوم.»

وذكر القمري إن «تأثير الذكاء الاصطناعي امتد ليشمل جميع مجالات حياتنا اليومية، لاسيما وأن أنماط الحياة أصبحت تتجه نحو الرقمنة أكثر فأكثر، ولهذا يجب التركيز على الذكاء الاصطناعي واستغلاله بالشكل الأمثل، لتقليص الفجوة بين مصر والعالم المتقدم في المهارات والوصول إلى مصاف الدول المتقدمة» وفقًا لصحيفة الأهرام المصرية.

ونوه القمري إلى أن أحد أبرز الأسباب في إنشاء الكلية الجديدة هو تمكين أجيال المستقبل لمواجهة «اختفاء نحو 7 ملايين وظيفة بحلول العام 2026، في 15 دولة متقدمة، مع حلول مليوني وظيفة جديدة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي محلها.»

وسبق أن سلط خبراء الضوء على انعكاسات استثمار إمكانيات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل في مختلف دول العالم، ولكن بالمقابل يرى بعض صناع القرار أن اختفاء قدر كبير من الوظائف يقابله بوادر ومؤشرات على رفاهية الإنسانية ورخاء المجتمعات، إذ يرجح أن يستحدث الذكاء الاصطناعي مئات الملايين من الوظائف الجديدة في الاقتصادات الناشئة، وقطاعات التطوير التقني، ومجالات الخدمات التخصصية.