تعتزم مصر تحويل منطقة برج العرب التابعة لمحافظة الإسكندرية إلى مدينة ذكية تعتمد التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي والأتمتة.

ويصب المشروع الطموح الذي أعلن عنه حديثًا، الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات التابع لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المصرية، في إطار التوجه الرسمي الرامي إلى تمكين الشركات الناشئة والصغيرة من تحويل منطقة برج العرب التقنية إلى نموذج للمدن والمجتمعات الذكية.

ويأتي المشروع الجديد ثمرةً لتعاون مع شركة واحات السيليكون ومجمع برج العرب للإبداع، ويهدف لتوطين التقنيات العالمية وتأهيل الشركات الناشئة والصغيرة لتنفيذ المشروعات المماثلة بالاعتماد على الخبرات والموارد البشرية المصرية وخلق مزيد من فرص العمل وتحفيز الشباب على المشاركة في تحقيق التنمية الشاملة من خلال طلب عروض من الشركات الناشئة والصغيرة للمشاركة في تنفيذ حلول متكاملة لتوفير خدمات المدن الذكية وتطبيقات إنترنت الأشياء، بحيث تتمكن المنطقة التقنية في برج العرب من إدارة المشروع بكفاءة مع استحداث خدمات وتطبيقات تلبي تطلعات القائمين والمترددين على المشروع وتحويلها إلى نموذج قابل للتكرار في مشروعات أخرى في مصر.

ونقل موقع بوابة العين عن المهندس مصطفى عبد الواحد، الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، أن «الاقتصاد العالمي يهتم بشكل كبير في الفترة المقبلة بنماذج المدن والمجتمعات الذكية وتقنيات إنترنت الأشياء وما أحدثته من ثورة جديدة في عالم الاتصالات وتقنيات المعلومات الرقمية.»

وقال عبد الواحد إن «الفرصة ستتاح أمام الشركات الناشئة الصغيرة للمشاركة في تقديم عروضها لتطبيق حلول ذكية وتطبيقات إنترنت الأشياء في مجالات عمل مختلفة؛ مثل مراكز التشغيل التي تضم المراقبة والتحكم وأنظمة الإدارة والمرافق العامة.»

وأشار المهندس سامح الملاح، العضو المنتدب لشركة واحات السيليكون، إلى التزام الشركة بالتعاون مع شركائها بتوفير البنية التحتية اللازمة لخلق بيئة عمل مواتية للشركات الناشئة، الصغيرة والمتوسطة داخل المناطق التقنية.

وقال الدكتور محمد شديد، الرئيس التنفيذي لمجمع برج العرب للإبداع، إن «الهدف الأساسي من إنشاء مجمع الإبداع في برج العرب، هو دعم صناعة وتقنيات إنترنت الأشياء والمدن الذكية في مصر وخاصة في المنطقة الشمالية.»

تنامي الاهتمام بالذكاء الاصطناعي

وزاد في الآونة الأخيرة في مصر، الاهتمام بالذكاء الاصطناعي وتعزيز دور التقنيات الحديثة في الاقتصاد المحلي، وإدراجها في المناهج الدراسية. وفي هذا الإطار؛ افتتحت مصر حديثًا، للمرة الأولى في تاريخها كلية للذكاء الاصطناعي في جامعة كفر الشيخ شمال البلاد، بتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، في خطوة تهدف لتمكين كوادر من الشباب تسهم مستقبلًا في تطوير اقتصاد المعرفة. وتستعد الكلية حاليًا لاستقبال الطلبة في العام الدراسي الجديد خلال العام الحالي، وسط تنسيق مع الوزارة لتأهيل المعيدين والمدرسين المساعدين ورفع كفاءتهم، من خلال منحهم أدوات التمكين الرقمي وتوفير تدريبات على تحليل وتأمين البيانات الضخمة والحوسبة السحابية وبرمجة الآلات والأمن السيبراني.

وبدأت الجامعة بالتعاقد على تزويد كلية الذكاء الاصطناعي بمختبرات متقدمة في مجال تصميم الروبوتات وتصنيعها وبرمجتها وتحليل البيانات الضخمة والأمن السيبراني والتعلم العميق للآلات، بالإضافة إلى مختبرات البرمجة ونظم المعلومات الذكية. وتعتزم الجامعة تزويد قاعات الكلية الجديدة بأجهزة تفاعلية لتوفير المتطلبات والوسائل اللازمة لبناء قدرات الطلاب الرقمية.

وتعتزم مصر أيضًا، تأسيس أول مركز بحثي للروبوتات والتقنيات البحرية وعلوم البحار، بتنسيق بين الجهات الحكومية وجامعات مصرية وبنك مصر. ويأتي المركز الجديد ثمرةً لتوجه رسمي برز خلال الأعوام الأخيرة، وتجسد في تنظيم سلسلة مسابقات محلية وإقليمية لتقنيات الروبوتات البحرية، بشراكةٍ وتنظيم الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري والشراكة العالمية للإبداع وريادة الأعمال، وتعاونٍ مع مركز تقنيات وعلوم البحار المتقدمة في الولايات المتحدة (إم إيه تي إي.)