يمثل الدمار الذي تخلفه الأعاصير كإعصاري فلورانس وهارفي دليلًا على القوة الهائلة للعواصف، وعجزنا الجلي أمامها. لكن الأبحاث الحديثة تبشر بإمكانية الوصول إلى حل لردع الأعاصير قبيل وصولها إلى الشواطئ، فضلًا عن استغلالها في توليد طاقة متجددة.

ووفقًا لبحث نشر في مجلة «إنفايرومينتال رسيرج لترز،» تظهر تجارب المحاكاة الحاسوبية أن عنفات الرياح في البحر بوسعها سحب طاقة الأعاصير وإجبارها على الارتفاع إلى الأعلى، ما يؤدي إلى تقليل كميات الأمطار المتساقطة وتقليل احتمال وقوع دمار عند وصولها إلى اليابسة.

وقالت «كريستينا آرتشر» الأستاذة في جامعة ديلاوير لمجلة «بوبيولار سينس،» «لا ريب في أن مزارع الرياح البحرية يمكن أن تكون أداة محتملة لإضعاف الأعاصير وتقليل أضرارها. فضلًا عن أنها لا تحتاج إلى أي تكاليف لتشغيلها فهي تزود ذاتها، ولهذا السبب أنا متحمسة بشأنها.»

وغالبًا ما تطفأ عنفات مزارع الرياح الموجودة حاليًا عند هبوب الرياح القوية، لذا لا تصلح لتعمل آلية دفاع جيدة ضد الأعاصير.

وقالت آرتشر أن العنفات الجديدة التي ستتوفر بحلول العام 2020 ستكون قوية إلى درجة كافية لمقاومة الرياح الهوجاء والأعاصير، وتأمل أن تكون فعالة وقادرة على حماية المجتمعات الساحلية، وقد تنجح أيضًا في توليد الكهرباء خلال هذه العملية.