كشف مركز الشباب العربي في العاصمة الإماراتية أبوظبي عن أعضاء مجلس الباحثين الشباب العرب الذي عقد اجتماعه الأول بعد اعتماد أعضائه الذين سيباشرون مهامهم في الإشراف على منصة أبحاث الشباب العربي ودعم الارتقاء بالبحث العلمي عربيًا وتطوير النتاج البحثي للعقول العربية الشابة والمساهمة في توجيه تطبيقاته العملية نحو مسارات التنمية وصناعة فرص مستقبلية للشباب في المجتمعات العربية.

وقالت وكالة أنباء الإمارت أن المجلس يضم إثنا عشر باحثًا عربيًا في تخصصات العلوم الطبية والطبيعية والتطبيقية والهندسية والاجتماعية والإنسانية هم الدكتورة مرام عبادي، الباحثة السعودية في العلوم البيولوجية، والدكتور غانم كشواني، الباحث الإماراتي في مواد ونظم البناء ومعايير السلامة، والدكتورة عُلا عنبتاوي، المحاضرة الفلسطينية في التغذية وتقنية الغذاء، والدكتورة فاطمة محسن اللواتية، الباحثة العُمانية المتخصصة في الأطراف الاصطناعية وتقويم العظام، والباحث اللبناني حسين خشفة المتخصص في العلوم الطبية والتطبيقية، والباحث الإماراتي الدكتور عبدالله الشمري المتخصص في مجال الموارد، والدكتور أحمد إبراهيم الباز، الباحث المصري في إدارة الأزمات واستشراف المستقبل، والدكتور أناس ابن الشيخ، الباحث المغربي في علم الاجتماع، والدكتورة ياسمين الحلواني، الباحثة الأردنية ما بعد الدكتوراه في الحوسبة، والباحث المغربي الدكتور سعد مطهر المتخصص في الطاقة والنظم، والدكتور محمد علي القاسم، الباحث الإماراتي في الهندسة الجنائية والابتكار والتقنية، والدكتور وسيم شعبان، الباحث التونسي في معهد البحوث العالمي.

ويهدف المجلس إلى تشجيع الباحثين الشباب العرب على خوض مجالات البحث العلمي والمعرفي بدعم من مركز الشباب العربي الذي يعمل كمسرّع للحراك البحثي، لتعزيز الاستفادة منها في المجالات التطبيقية التي ترتقي بمستوى الحياة وتعزز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المجتمعات العربية.

ويحفز المجلس الشباب العربي على الاستفادة من منصة أبحاث الشباب العربي، التي أطلقها مركز الشباب العربي عام 2019 كمنصة رائدة في مجال البحث العلمي، لتطوير التخصصات البحثية وتوسيعها، والتي تضم حتى تاريخه 2000 عضو مسجل يمثلون 17 دولة عربية.

ويسعى المجلس إلى تعزيز دور المواهب والقدرات والإمكانيات العلمية العربية الشابة، وتشجيع الباحثين الشباب العرب على الإبداع البحثي، من خلال الإسهام في خلق بيئة جاذبة ومحفزة بإشاعة ثقافة البحث العلمي، وتعزيز تحويل الأبحاث من الجانب النظري إلى التطبيق في مختلف مجالات الحياة اليومية، واقتراح أفكار مبتكرة لتطوير البحث الشبابي.

وقالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة الإمارات لشؤون الشباب نائب رئيس مركز الشباب العربي «لدى الشباب العربي طاقات إبداعية مميزة، وهو يتطلع إلى الأطر التي تمكّنه من تحويل تلك الطاقات إلى مشاريع وإنجازات ملموسة تنعكس إيجاباً على واقعه وعلى مؤشرات النمو في مجتمعاتنا العربية. والبحث العلمي والمعرفي والأكاديمي كان عنوانًا حضاريًا لمنطقتنا ونريد استعادته من خلال تشجيع جيل جديد طموح من الباحثين العرب.»

وأضافت «المستقبل هو للمجتمعات الحريصة على المعرفة والابتكار والبحث العلمي وصناعة فرص جديدة، خاصة لفئة الشباب. والباحثون العرب لديهم الفرصة اليوم للاستفادة من المعرفة التي راكمتها البشرية للوصول بطموحهم إلى آفاق جديدة، بفضل مساهمات عقول عربية شابة لا تكتفي بنقل المعرفة بل تنتجها أيضًا.»

وقال سعيد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب الرئيس التنفيذي للاستراتيجية في مركز الشباب العربي «سيعمل مجلس الباحثين الشباب العرب بالتعاون مع مركز الشباب العربي ومن خلال منصة أبحاث الشباب العربي على تطوير البحث العلمي ونتاجه، وبناء الشراكات في مجال الأبحاث، ودعم ثقافة التخصص البحثي عربيا، بما يجذب مزيداً من الاستثمارات الحكومية والخاصة لدعم الأبحاث في المراكز العلمية والمؤسسات الأكاديمية العربية، ويصل بتطبيقاتها إلى القطاعات الاقتصادية والتنموية ويرفع إنتاجيتها ويعزز أثرها الإيجابي في حياة الأفراد والمجتمعات.»

ويسهم مجلس الباحثين الشباب العرب، الذي تمتد عضوية أفراده لسنتين، في تسليط المزيد من الضوء على الأبحاث العلمية والاجتماعية والإنسانية المتميزة التي يشاركها الشباب العربي باللغة العربية على منصة أبحاث الشباب العربي المفتوحة مجانًا لفائدة المجتمع العلمي والأكاديمي العربي، والتي وصل عدد الأوراق البحثية التي تعرضها حتى الآن إلى أكثر من 1100 ورقة بحثية في الطب والهندسة والعمارة والاقتصاد وعلوم المواد والبيئة.

ويعمل المجلس على إحداث حراك بحثي عربي وتحسين الأبحاث العربية وفق ثلاثة مسارات هي الأبحاث الهندسية والأبحاث الطبية والأبحاث الإنسانية، مع دعم مخرجات منصة أبحاث الشباب العربي التي استطاعت خلال فترة وجيزة إخراج مئات الأبحاث العربية إلى النور بعد أن كانت حبيسة الأدراج والمكتبات الجامعية، مع الاستفادة من طاقات الشباب الذين هم ثروة المستقبل.

وأجمع المجلس في اجتماعه التأسيسي على أهمية إنجاز أفكار سريعة قابلة للتطبيق، مرنة، تحقق أثرًا كبيرًا يحول الخطوات الصغيرة إلى مبادرات واسعة التأثير، ويتخيل مستقبلًا واعدًا يعزز النتاج البحثي الشبابي العربي، ويحول البحث العلمي إلى نمط حياة للشباب العربي من خلال نقله إلى أطر أوسع، مع تعزيز مساهمة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في مجال البحث والتطوير لتعزيز أثره الإيجابي على مختلف القطاعات.