تستقبل شوارع الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية للمرة الأولى، سيارات شحن بضائع ذاتية القيادة، في خطوة لتطوير مدن ذكية تعتمد تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأعلنت منصة التجارة الإلكترونية نون دوت كوم من مقرها في دولة الإمارات، عن شراكة مع الشركة الصينية نيوليكس؛ أول شركة أطلقت سيارات ذاتية القيادة في العالم لتجربة توصيل البضائع وتسهيل عملية الشحن.

وبدأت شركة نيوليكس التقنية، بإنتاج شاحنات النقل ذاتية القيادة في مايو/أيار الماضي، في إطار خطة لتسليم 1000 مركبة؛ تصل تكلفة الواحدة منها إلى 30 ألف دولار، خلال العام الأول من الإنتاج.

وقالت شركة نون في بيان صحافي «على مدار الأسابيع القليلة المقبلة سنجرب المركبات ذاتية القيادة لإكمال عمليات التسليم في الميل الأخير في المناطق الأساسية في أبو ظبي ودبي، مع تخصيص شاحنات ذاتية القيادة تناسب ظروف الطقس في المنطقة لدمجها بسلاسة مع منصة نون اللوجستية» وفقًا لموقع سنيار الإماراتي.

تجارب سابقة في الإمارات

وشهدت دولة الإمارات تجارب سابقة في إطلاق المركبات ذاتية القيادة في شوارعها؛ وفي هذا الإطار، طورت إمارة عجمان حديثًا، حافلة نقل عام ذاتية القيادة للسير في شوارعها، ويُتوقَّع أن تبدأ مؤسسة مواصلات عجمان، في العام 2020، بتشغيل أربعٍ من الحافلات ذاتية القيادة، التي طورتها شركة دي جي وورلد الإماراتية لتطبيقات الروبوتات وتقنيات الذكاء الاصطناعي، بالشراكة مع مركز عجمان إكس عن برنامج سلسلة مستقبل عجمان، وذلك في مسارات محددة في الإمارة. وتتسم المركبة الجديدة باستخدام تقنيات القيادة الذاتية ودمج الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في عملية التحكم الكامل بالحافلة دون أي تدخل بشري.

وبدأت المدينة المستدامة في إمارة دبي، كذلك، في سبتمبر/أيلول الماضي، بتشغيل مركبة ذاتية القيادة للنقل الجماعي في شوارعها؛ في منطقة دبي لاند في شارع القدرة ضمن مسار يبلغ طوله 1250مترًا، ضمن خطة لتحويل 25% من النقل الجماعي إلى المواصلات ذاتية القيادة بحلول العام 2030. وتسير المركبة بالطاقة الكهربائية وهي صديقة للبيئة بنسبة 100%، وتعمل بطارياتها حتى ثمان ساعات وتتسع لثمانية ركاب، وتحتوي على ستة مقاعد للجلوس ومكانان للوقوف. ويصل متوسط سرعتها إلى 20 كيلومتر/ساعة ويساعدها حجمها المعتدل على السير في الشوارع الداخلية الضيقة والمغلقة في المجمعات السكنية وأماكن الترفيه.

وأطلقت إمارة دبي أيضًا، سيارة أجرة ذاتية القيادة في شوارعها، في مبادرة هي الأولى من نوعها في العالم العربي، ويستمر حاليًا التشغيل التجريبي للمركبة التي أطلقتها هيئة الطرق والمواصلات في دبي، وطورتها شركة دي جي وورلد أيضًا، بالشراكة مع واحة دبي للسيليكون. وذلك في مسارات محددة في الواحة. وتصل سرعة المركبة الجديدة إلى 35 كيلومتر في الساعة، وتستوعب أربعة ركاب؛ من بينهم سائق احتياطي، يُستعان به في حال وجود طارئ تقني من خلال الضغط على زر يُحوِّل القيادة الذاتية إلى قيادة بشرية. وهي تتسم بقدرتها على قراءة محيطها وتخطيط المسار ورصد اللوحات الإرشادية وعلامات الطرق وتفادي أي جسم يمكن الاصطدام به.

جهود سعودية

وازداد الاهتمام الرسمي في المملكة العربية السعودية بتقنية المركبات ذاتية القيادة، وهي تخطط لأن تشمل التقنيات المستقبلية لتطوير منطقة نيوم المستقبلية مزايا ذكية؛ منها القيادة الذاتية للسيارات والطائرات.