فاز فريق الأمل للاجئين، يوم الأحد، في بطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي (فيرست جلوبال) ليحل في المرتبة الأولى في المنافسات النهائية التي ضمت 32 فريقًا.

واستمرت منافسات البطولة على مدى ثلاثة أيام، بدءًا من يوم الجمعة، وشملت في اليومين الأولين منافسات تأهيلية شملت عشرات المباريات بين روبوتات الفرق المشاركة، وسط حضور ومتابعة من مختلف فئات المجتمع ودول العالم، في البطولة التي استضافتها إمارة دبي للمرة الأولى في العالم العربي، وشارك فيها نحو 1500 طالب ينتمون لفرق طلابية من 191 دولة.

وضم فريق الأمل، مجموعة من المتسابقين الشباب؛ وهم ماهر العساوي، عمار كبور، سلام الفرخ، يوسف شعبان، آمنة كبور، وأشرف عليهم يامن النجار.

وتطلبت البطولة من كل فريق تصميم روبوت وتنفيذه من مجموعة قطع قياسية وزعت ضمن صندوق على جميع الفرق. وركزت المنافسات التأهيلية على نجاح الفرق المشاركة بتطوير روبوتات قادرة على أداء مجموعة من المهام تخدم الجهود العالمية الهادفة إلى حماية المحيطات وتنظيفها من ملايين الأطنان التي تؤثر سلبا على الحياة البحرية وعلى صحة سكان العالم. ودخلت الروبوتات إلى حلبة المنافسة التي تحاكي المحيطات، وتمثل مجموعة من الكرات فيها أنواع الملوثات، وكان على الفرق التحكم بروبوتاتها للإمساك بالكرات (الملوثات) ورميها نحو علبة خاصة بها.

وكانت مؤسسة دبي للمستقبل، الجهة المنظمة للبطولة، أعلنت يوم الأحد الماضي، عن مشاركة فريق الأمل للاجئين في الحدث الأكبر من نوعه عالميًا؛ وذكرت المؤسسة إن «اسم الفريق المكون من مجموعة شباب لاجئين، وهو فريق الأمل، يعكس ما يسعى الحدث لتأكيده من أن الشباب هم الأمل في غد أفضل تتجاوز فيه الإنسانية ما تواجهه من تحديات ونزاعات وحروب تجبر الناس على النزوح عن ديارها وأوطانها، وتلقي بظلال كثيفة على حاضرهم ومستقبلهم، إذ سيكون فريق الأمل أحد أهم الفرق المشاركة في البطولة العالمية بما يقدمه من رسالة إنسانية مهمة مفادها أن الإنسان سيبقى قادرًا على قهر ظروفه الصعبة بالعلم والمعرفة.»

وبدأت رحلة أعضاء الفريق بدأت مع تعلم مواد العلوم والتقنية والاقتصاد والرياضيات وغيرها من المواد المُحفِّزة على مواكبة التطور العالمي في التقنية والبرمجة والابتكار، من خلال التسجيل في دورات «منظمة مابس» التي تقدم التعليم المجاني لأكثر من ثلاثة آلاف طفل في مخيمات لبنان.

وشارك فريق الأمل في مسابقات عدة في لبنان والعالم العربي والعالم، وفاز بثلاثين جائزة، وشارك كذلك في جميع دورات جوائز فيرست جلوبال في المكسيك، إذ حصل على الجائزة الأولى، وشارك في الدورة التي أقيمت في الولايات المتحدة أيضًا.

وأشار أعضاء الفريق إلى أنهم يعملون على مشاريعهم المتنوعة أكثر من 10 ساعات يوميًا، بالإضافة إلى دراستهم النظامية، ومن هنا كان التحدي الأكبر لأعضاء الفريق؛ الموازنة بين متطلبات الدراسة وما يستلزمه إنجاز المشاريع الدقيقة من جهد وعمل.

البطولة الأكبر عالميًا

وتنافس في البطولة أكثر من 1500 متسابق من العقول الشابة المبدعة من مختلف دول العالم، في مجالات العلوم والتقنية والرياضيات والابتكار والتصميم والروبوتات والذكاء الاصطناعي، في سبيل معالجة المشكلات العالمية الأكثر إلحاحًا في قطاعات حيوية؛ مثل المياه النظيفة والطاقة وغيرهما، لتكون بذلك أكبر بطولة عالمية من نوعها.

وتهدف البطولة أيضًا إلى التفاعل بين المبدعين الشباب على اختلاف ألسنتهم وخلفياتهم الاجتماعية والثقافية، وتمثل رديفًا لجهود الحكومات والمنظمات والمؤسسات العالمية لمواكبة اقتصاد المعرفة والتغيرات المتسارعة ورفد أجيال المستقبل بالأفكار المبتكرة الخلاقة، إذ تحدد البطولة في كل دورة من دوراتها تحديًا جديدًا، وتدعو المشاركين إلى توظيف تقنيات الروبوتات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للآلات، في إيجاد حلول تسهم في التغلب على أبرز التحديات التي تواجه البشرية.

واختارت اللجنة المُنظِّمة، الفرق المشاركة، في البطولة بناء على نتائجها في سلسلة من الفعاليات، استمرت طوال العام، في مختلف دول العالم، وُزِّعت خلالها صناديق احتوت على أجزاء وقطع إلكترونية لتصميم وتجميع روبوت بإمكانه إيجاد حلول ناجحة لتحديات ومهام متنوعة وضعتها هيئات ومؤسسات أكاديمية عالمية.