تسعى شركة سيرتشي الناشئة من مقرها في الإمارات العربية المتحدة إلى إحداث نقلة جديدة في مجال التوظيف وتطوير آلية اختيار الكفاءات والمواهب وإدخالهم في سوق العمل، وتلبية حاجات المستثمرين وأرباب العمل للموارد البشرية، باستخدام تقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي.

وتُسخِّر الشركة خوارزميات الذكاء الاصطناعي لاستنتاج طريقة عمل الشركات وأساليبها، وقدرة المُرشَّحين الطبيعية على أداء مهام الوظائف، وقياس سرعة تعلمهم، وقدرتهم على القيادة، وغير ذلك من الاستنباطات.

وتستند آلية عمل شركة سيرتشي إلى مجموعة من الإجراءات؛ تبدأ بمعرفة حاجة رب العمل الذي يملأ استمارة في موقع الشركة، تتضمن الإجابة على مجموعة من الأسئلة؛ ما المطلوب من المُتقدِّم للوظيفة؟ وما هي ميزاته الشخصية المطلوبة؟ وما هي طبيعة عمل الشركة وميزاتها؟ وكيف يمكن للشركة مكافأة المُتقدِّم بطلب التوظيف؟

ويتلقى موظفو شؤون التوظيف في سيرتشي هذه المعلومات من جميع أنحاء العالم، ويشرعون في البحث عن أفضل المرشحين لمطابقة المواصفات المطلوبة، ويصنِّفون بعد ذلك ملفات تعريف المُرشَّحين، ويُجرون معهم مقابلات مباشرة عن بعد بمكالمات مرئية عبر الإنترنت، ليجيبوا عن مجموعة من الأسئلة.

وبناءً على إجابات المُرشَّحين وبياناتهم، يبدأ برنامج الذكاء الاصطناعي بتقييم الشخصية، ليطابق المُرشَّحين المحتملين مع الوظائف المناسبة لقدراتهم وخبراتهم وتحصيلهم العلمي ومواهبهم، فضلًا عن تقييم أدائهم بعد توظيفهم.

ويمكن لأصحاب العمل بعد ذلك مراجعة الملفات الشخصية للمرشحين ومراجعة مقابلاتهم المُسجَّلة، والتعرف على أفكارهم الشخصية التي استنبطها الذكاء الاصطناعي من إجاباتهم، قبل دعوة أبرز المُرشَّحين لإجراء مقابلة معهم وجهًا لوجه.

وقالت ساهيكا بانيت، المدير التنفيذي للشركة، في حديث خاص لمرصد المستقبل «نحن نؤمن أن أفضل الموظفين ليسوا من يفعلون ما تريده شركتهم فقط، بل أولئك الذين يؤمنون حقًا بما برسالة شركتهم، والفِرق المتحمسة فقط هي التي تحقق نتائج مذهلة في المُحصِّلة. إن فكرة سيرتشي فريدة وأصلية، وتستند إلى أعوام من البحث، وتمكنا منذ تأسيسها عام 2015 من استقطاب كثير من الخبرات في مجال عمليات التوظيف.»

وأضافت إن «الشركة تسعى لتلبية احتياجات التوظيف العالمية، من خلال التوسع بشكل أسرع من المتوقع، ولدينا حاليًا مكاتب في دبي ولندن وسان فرانسيسكو، ونتطلع إلى بناء فرق قوية على مستوى العالم» وتابعت إن «الشركة تستند إلى فريق عمل مُكوَّن من مبرمجين ومطورين ومتخصصين بالحواسيب وعلم النفس وخبراء في المجال الرقمي والبيانات وقطاع التوظيف.»

وأشارت بانيت إلى أن شركة سيرتشي تمكنت خلال الأعوام الأخيرة من الفوز بمجموعة من الجوائز العالمية؛ منها جائزة المنتدى الاقتصادي العالمي، واختيرت من ضمن أفضل 100 شركة من الشركات التي تشكل الثورة الصناعية الرابعة في العالم العربي. وصُنِّفت كجزء من برنامج الأمم المتحدة «هدف التنمية المستدامة رقم 8» الذي يركز على خلق فرص عمل للجميع.

وتعمل الشركة حاليًا على إصدار نسخها باللغات العربية والصينية والهندية، لتحقيق أكبر قدر من الانتشار عالميًا، وتخطط لتطوير عملها ليشمل مستقبلًا، مساعدة الشركات على الاحتفاظ بموظفيها وتطويرهم.