تصل المركبة الجوالة الأمريكية بيرسيفيرانس التابع لوكالة ناسا إلى المريخ اليوم الخميس 18 فبراير/شباط 2021 نحو الساعة 8 و55 مساء بتوقيت جرينتش بعد رحلة استمرت نحو سبعة أشهر في الفضاء.

ويبلغ حجم المركبة الجوالة بيرسيفيرانس حجم السيارة، وهي الأداة التي ترتكز عليها بعثة مارس 2020 التي أطلقتها وكالة ناسا، وتبلغ تكلفة مشروعها 2.7 مليار دولار.

وتعد بيرسيفيرانس العربة الأكثر تطورًا التي يرسلها البشر إلى المريخ، وستجمع عينات من كوكب المريخ لتخزنها مؤقتًا من أجل إرسالها إلى الأرض مستقبلًا، ، وهي تستخدم مجموعة من تقنيات الاستكشاف الجديدة، تشمل سبع أدوات للبحث عن علامات الحياة الميكروبية القديمة على هذا الكوكب.

وستجري دراسات عن مناخ المريخ وطبقات صخوره لمدة عامين على الأقل تمهيدًا لاستكشاف البشر للكوكب الأحمر.

ستحاول بيرسيفيرانس الهبوط داخل فوهة جيزيرو التي يبلغ عرضها 45 كيلومترًا، وتسمى مرحلة الدخول والنزول والهبوط باسم: سبع دقائق من الرعب، لأن العملية قوية وتحدث بسرعة أكبر من وصول الإشارات اللاسلكية إلى الأرض من المريخ.

ويعني هذا أن المركبة ستعمل تلقائيًا بمجرد دخولها الغلاف الجوي للمريخ - ويظهر مقطع فيديو جديد من وكالة ناسا كيف ستنجح المركبة في إنجاز ذلك.

تبدأ مرحلة الدخول والنزول والهبوط عندما تصل المركبة إلى أعلى الغلاف الجوي للمريخ وتنتهي بمرحلة محرك صاروخي للدفع العكسي لتخفيض سرعة المركبة وهبوطها بأمان على سطح المريخ.

قبل وصول المركبة إلى الكوكب الأحمر بفترة وجيزة ستنفصل عن مرحلة السفر التي عملت على إيصالها إليه خلال الشهور الماضية، ثم تدخل الغلاف الجوي للمريخ وتحلق في سمائه بسرعة 19500 كيلومتر في الساعة.

المركبة مجهزة بدرع حراري يحمي العربة الجوالة من الحرارة الشديدة الناتجة عن احتكاكها بالغلاف الجوي للمريخ، وتسهم في إبطاء سرعة المركبة، وعلى ارتفاع نحو 11 كيلومترًا تفتح مظلاتها التي يبلغ عرضها 21.5 مترًا، وهي أكبر مظلة من صنع البشر تصل إلى كوكب آخر.

بعد ذلك ينفصل الدرع الحراري ويسقط بعيدًا عن المركبة ويبدأ نظام الملاحة بالعمل وهو تقنية جديدة للطيار الآلي تسهم في توجيه المركبة إلى مكان آمن.

وتشبه هذه العملية عملية هبوط مركبة كوريستي التابعة لناسا، التي هبطت في العام 2012 على سطح المريخ، لكن المركبة الجديدة أكبر قليلاً ومجهزة بأدوات علمية أكثر تقدمًا.

خلال الدقيقة الأخيرة قبل هبوط المركبة ينطلق محرك صاروخي للدفع العكسي للتباطؤ بهدوء، وقبل أن تلمس السطح تبقى محلقة لتنزل العربة الجوالة بأمان على سطح الكوكب عبر ثلاثة كبلات بلاستيكية، وما أن تصل بأمان تقطع الكبلات التي تربطها بمرحلة الهبوط، فتطير وتسقط بعيدًا عن بيرسيفيرانس.

تحمل العربة طائرة هليكوبتر دون طيار تسمى انجينيتي، وستكون أول طائرة تطير على كوكب آخر.

وكانت ناسا أجرت في السابق ثمان عمليات هبوط ناجحة على سطح كوكب المريخ.

تابع البث المباشر