بدأت بلدية إمارة دبي بتشغيل محطة معالجة النفايات الصناعية السائلة الخطرة، بعد تجهيزها بتقنيات حديثة بالاستعانة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لمعالجة النفايات السائلة وإعادة استخدامها كمياه صالحة للري، في إطار خطة الإمارات العربية المتحدة الرامية إلى الحد من التلوث البيئي وإعادة تدوير النفايات لتحقيق استدامة في هذا المجال.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن المهندس داوود الهاجري، مدير عام بلدية دبي، أن إنشاء المحطة «يعد من المشاريع الريادية التي تنفذها بلدية دبي في مجمع جبل علي لمعالجة النفايات الخطرة، ويرمي إلى تعزيز الجهود في مجال التحول إلى الاقتصاد الأخضر إذ تستطيع المحطة معالجة 600 متر مكعب من النفايات السائلة في اليوم الواحد بالاستعانة بأحدث ما توصلت إليه من تقنيات حديثة وباستخدام الذكاء الاصطناعي.»

وقال المهندس عبد المجيد سيفائي، مدير إدارة النفايات، أن «المحطة قادرة على معالجة الأنواع المختلفة من النفايات الصناعية السائلة الخطرة؛ الحمضية والقاعدية والنفايات البترولية والنفايات السائلة التي تحتوي على الزيوت والدهون والشحوم والنفايات السائلة المحتوية على نسب عالية من المعادن الثقيلة أو المكونات السامة، ثم تحويل 75% منها إلى مياه صالحة للري الزراعي، فضلًا عن إمكانية استخدامها في عمليات غسل المعدات وتلبية متطلبات بعض وحدات المعالجة الأخرى في المنشأة بما يخفض كثيرًا الاعتماد على المياه الصالحة للشرب.»

وأضاف إن «المحطة مجهزة بنظام ذكاء اصطناعي يحتوي على حساسات ذكية قادرة على قراءة جودة المياه الداخلة إلى الوحدات المختلفة للمحطة، ما يمكنها من تنفيذ عمليات المعالجة دون أي تدخل بشري؛ بدءًا من عمليات استلام النفايات وحتى الانتهاء من عمليات توجيه النفايات المعالَجة إلى وحدات تخزينها.»

تكثيف الجهود لتدوير النفايات

ونفذت دولة الإمارات خلال الأعوام الأخيرة سلسلة إجراءات للحد من التلوث البيئي وإعادة تدوير النفايات، وطرحت برامج عدة؛ منها مشاريع متكاملة لإدارة النفايات في مختلف مدنها، ويندرج ذلك في سياق الاستراتيجية الرسمية الرامية إلى معالجة 75% من النفايات البلدية الصلبة بتقنيات بديلة صديقة للبيئة، بحلول العام 2021.

ونفذت وزارة التغيير المناخي والبيئة الإماراتية برامج عدة كان الهدف منها رفع الوعي في المجتمع لمخاطر البلاستيك من خلال الترويج لمفهوم الاستهلاك الرشيد والمستدام للموارد الطبيعية.

واحتضنت دولة الإمارات مشاريع استثمارية عدة لتدوير البلاستيك؛ منها مشروع معالجة النفايات البلدية الصلبة لإنتاج الوقود البديل في إمارة أم القيوين، هو الأول من نوعه في الإمارات، والرامي إلى معالجة النفايات البلدية الصلبة في إمارتي عجمان وأم القيوين، واستغلالها في توفير الطاقة لمصانع الإسمنت المعتمدة على الفحم في عملياتها التشغيلية.

وفي العاصمة الاتحادية أبوظبي، تصل الطاقة الاستيعابية لمصنع الإمارات لإعادة تدوير البلاستيك، إلى 50 طنًا يوميًا، إذ تُنقَل النفايات البلاستيكية إلى المصنع بعد الانتهاء من عمليات الفرز في محطة فرز النفايات، ويعاد فرزها للتأكد من عدم وجود شوائب أو مواد غير قابلة للتدوير، ثم تصنف حسب نوعها؛ وفقًا لمركز أبوظبي لإدارة النفايات (تدوير.)

ويعد مصنع الإمارات لإعادة تدوير البلاستيك، أكبر مصنع إعادة تدوير لمادتي البلاستيك والزجاجات البلاستيكية المستعملة في دولة الإمارات، وهو ثمرة تعاون بين شركة الإمارات للتقنية البيئية المحدودة ومركز إدارة النفايات في أبوظبي.

وأعلنت مؤسسة مطارات دبي، حديثًا، عن عزمها حظر استخدام المنتجات البلاستيكية المعدة للاستخدام مرة واحدة.