أطلقت شركة المجموعة المتكاملة الأردنية للتقنية، حديثًا، أول مسرعة أعمال في المملكة الأردنية الهاشمية لدعم وتطوير أعمال الشركات الريادية والأفكار المتعلقة بالتقنيات الزراعية.

وتحمل المسرعة الجديدة اسم حصاد، وفتحت الباب للتقدم والتسجيل للاستفادة من الدعم الذي ستقدمه للشركات الناشئة ورواد الأعمال الشباب، لاختيار 15 مشروعًا رياديًا متخصصًا بالتقنيات المساندة للقطاع الزراعي، من الأردن كمرحلة أولى واستقبال مشاريع من العالم العربي والعالم لاحقًا، للمشاركة في معسكر تدريبي يمتد لثلاثة شهور، والحصول على دعم ومساندة مسرعة الأعمال لمدة عام؛ ويشمل ذلك الاستشارات والتسويق والتشبيك مع جهات ومستثمرين مهتمين بتطوير القطاع.

وقال وليد تحبسم، رئيس هيئة المديرين في شركة المجموعة المتكاملة للتقنية، في حديث خاص لمرصد المستقبل، إن «إطلاق مسرعة الأعمال حصاد، يصب في إطار تعزيز دور تقنيات وتحولات الثورة الصناعية الرابعة، لخدمة المجتمع والأفراد وجميع القطاعات الاقتصادية؛ ومنها القطاع الزراعي. ويركز برنامج المسرعة الجديدة على دعم أفكار ومشاريع تُطوِّع التقنية لصالح القطاع الزراعي، على أمل أن تصبح هذه المبادرة باكورة لأفكار تدعم مستقبل ريادة الأعمال في المملكة.»

وأضاف إن «حصاد تركز بالدرجة الأولى على القطاع الزراعي، لأنه من أكبر القطاعات المؤثرة في الناتج القومي في الأردن وعموم العالم العربي، ومن أكثر القطاعات في مجال التشغيل، ما يوجب على الحكومات والشركات الكبرى تقديم الدعم له، مع الأخذ بالحسبان النقص المتزايد بمياه الري، ما يزيد بدوره الحاجة للاستفادة من تقنيات تحلية المياه وإعادة التدوير وإدخال تقنيات المزارع الذكية واستثمار الوقود الحيوي، بما يقدم ضمانات مجدية للأمن الغذائي ورفد الاقتصادات المحلية بحلول غير تقليدية.»

وتعمل حصاد على تهيئة رواد القطاع الزراعي للوصول إلى حلول مبتكرة والدخول لأسواق جديدة، وبناء بيئة داعمة ومحفزة تلتقط الأفكار المميزة لإيجاد شركات قادرة على النمو والتأثير وتسريع تطور الاقتصاد المحلي، من خلال قفزات نوعية تخرج عن إطار الطرق التقليدية، بالاستعانة بشراكات بين جهات متعددة تعمل معًا للنهوض بالقطاع.

وأشار القائمون على شركة المجموعة المتكاملة للتقنية إلى أن مكاتبها في حواضر عدة حول العالم؛ ومنها الرياض ونيروبي والقاهرة وسان فرانسيسكو إلى جانب مكتب عمان، ستوفر مظلة للشركات الناشئة، لتحقيق رؤيتها المرتكزة على الابتكار والتقنيات الحديثة وتطبيقها في مجالات العمل المحتملة بما يواكب تطورات الصناعة العالمية.

وقال محمد الإفرنجي، مدير البرنامج، في حديث خاص لمرصد المستقبل، إن «القيمة المضافة لمسرعة الأعمال حصاد تتجسد في برنامج التسريع المكثف والمتخصص، الذي يقدم الدعم من خلال شبكة مرشدين من ذوي الخبرة، وشبكات العلاقات المحلية والعالمية، التي توفر المشترين والمستثمرين.»

وأضاف إن «الشركات التي ستختارها المسرعة ستحصل على مجموعة خدمات أساسية؛ تتجسد في معسكر تدريبي يمتد لثلاثة شهور، يوفر برامج عامة لجميع الشركات المُشارِكة إلى جانب برنامج تسريع خاص بكل شركة وفقًا لحاجتها، يتبعها برنامج يمتد لتسعة شهور يوفر فرصة للشركات لعرض منتجاتها والحصول على دعم المستثمرين والوصول لمشترين.»

وتتضمن الخدمات التي تقدمها حصاد، مجموعة تقنيات داعمة لقطاع الزراعة؛ منها استشارات عن الإنتاج الزراعي المستدام، والزراعة الرقمية والذكية، والاقتصاد الزراعي المستدام، فضلًا عن التقنيات المساندة لمجالات الغذاء والمياه، مع توفير فرصة للوصول إلى شبكة متخصصين من الأردن والعالم في مجالات التقنيات الداعمة للقطاع الزراعي ومجالات التسويق والمالية والشؤون القانونية، وتتيح المسرعة للشركات الناشئة إمكانية الدخول إلى هذه الشبكة والاستفادة منها ليحقق برنامج الإرشاد فائدة حقيقية على أرض الواقع.

وتخطط المسرعة لإتاحة استثمارات للشركات والمشاريع المُشاركة، في أراضي الشركة الواقعة في غور الأردن، أو الاستفادة من استثمارات الشركاء وأراضيهم الزراعية.

وتعتزم المسرعة تطوير خطة بالتنسيق مع حاجة كل شركة مشاركة، بعد الانتهاء من مرحلة المعسكر التدريبي، للحصول على أفضل طريقة تمويل تناسب الشركة؛ من قروض دون فوائد أو استثمار التمويل الجماعي أو طريقة الاستثمار الجريء، أو تقديم المشروع لمشترين وفقًا لخطة الشركة الناشئة.

وتشترط حصاد للانضمام إلى برنامجها، أن يتوفر في فريق الشركة المتقدمة خبرة تقنية، والالتزام ببرنامج التسريع، مع منح الأولوية للشركات التي تجاوزت مرحلة الأفكار إلى مرحلة العمل على الأرض، والأفكار القابلة للخروج من إطار المحلية إلى العالم العربي والعالمية، وإعطاء نسبة بسيطة من الشركة الناشئة لبرنامج حصاد.

ويواجه تطوير القطاع الزراعي في الأردن والعالم العربي جملة من التحديات؛ أبرزها غياب تطبيق التقنيات الحديثة، لذلك تعمل حصاد في تحقيق دور متعلق بالإرشاد والتوعية موجه لخريجي كليات الزراعة والتقنية وتخصصات أخرى، عن ماهية التقنيات والتطبيقات الزراعية المتطورة والمُطبَّقة في دول عدة حول العالم، للوصول إلى مرحلة ابتكار حلول محلية نابعة من الشركات الناشئة لتحدث فرقًا في القطاع.