الروبوتات المرنة

قام علماء من جامعة كورنيل والمعهد الإيطالي للتكنولوجيا في بونتيديرا بتطوير جلد روبوتي مرن يمكن مطه لخمسة أضعاف حجمه الأصلي، تغيير لونه ورصد الضغط.

تم تمويل مشروع هذا الجلد المضيء من قبل الجيش وسلاح الجو وهو مكون من أنواع مختلفة متخصصة من السيليكون تجعله مرناً وناعماً.

في المستقبل، فإنه يمكن استخدام هذه التقنية في مجموعة من التقنيات الاستهلاكية القابلة للارتداء مثل الساعات المرنة والأذرع المرنة الموصلة للكهرباء. كما أنها قد تكون مفيدة في صناعة روبوتات قادرة على التمويه، مع قدرة هذا الجلد على جعل الروبوت غير قابل للتمييز في بيئته. كما يمكن للروبوت تعديل لونه ليبدو ودوداً أو عدوانياً.

روبرت شبرد وهو عالم روبوتات من جامعة كورنيل أضاف بأن هذه الروبوتات المرنة قد تحسن من تفاعل البشر مع الروبوتات "لأنها تكون أمنة أكثر وتعطي شعور أكثر لطفاً" (فمن منا يرغب في التفاعل مع قطعة معدنية حادة؟).

تم نشر الدراسة ف مجلة ساينس.

طبقات السيليكون

يتكون هذا الجلد من ثلاثة طبقات رئيسية من السيليكون المعدل. بنية هذا الجلد تسمح له بالمرونة التامة.

يقول المهندس الميكانيكي بريان بيلي "الطبقة الوسطى تحتوي على مساحيق فسفورية (قديمة الاستخدام في لوحات السيارات) مخلوطة مع السيليكون، والتي تتوهج عن امرار التيار الكهربائي خلالها."

هذه الطبقة هي التي تسمح للجلد بالتوهج وتغيير لونه من خلال إدخال عناصر مختلفة، مثل النحاس لجعله أزرق أو المغنيسيوم لجعله أصفر.

"لتزويد هذه الطبقة بالطاقة اضطررنا إلى تغليفها بطبقات مرنة موصلة للطاقة الكهربائية وهي تمرر طاقة كافية لتوهج الجلد."

لهذا استخدم الفريق تقنية متقدمة تم تطويرها من قبل الباحثين في جامعة هارفارد في السنوات القليلة الماضية: مادة هيدروجيل السيليكون.

ولأن هذه المواد تعمل تحت فولتية عالية كان على الفريق أن يغطيها بطبقة مرنة من السيلكون يمكن من مطها باليد دون أن تتعرض أيدينا للجروح أو الإصابة.

هذه الطبقات الثلاثة معاً، تشكل هذا الجلد الأخطبوطي الروبوتي المتوهج.

لا تزال هناك بعض مكامن الخلل التي تحتاج حل. يقول باحث آخر هو كريس لارسون أنه عند تعرض هذا الجلد للحرارة والجفاف يمكن أن يجف ويتصلب. لكن الفريق بأكمله متحمس جداً لهذه التقنية وتطبيقاتها الممكنة في المستقبل.