باختصار
يقول فريق من جامعة نيو ساوث ويلز أن العلاج بالخلايا الجذعية قادر على تجديد أي نوع من الأنسجة البشرية المتضررة من الإصابات والأمراض، أو الشيخوخة ويمكن أن يكون هذا العلاج متاحاً في غضون بضع سنوات، وذلك بفضل تقنية جديدة ومبتكرة.

خلايا جذعية تتشكل كما نريد

في حين أن الخلايا الجذعية قد أنتجت العجائب في مجال البحوث الطبية، وأظهرت قدرتها على علاج كل شيء من إصابات النخاع الشوكي إلى العمى، لكن كان فيها بعض القصور، الآن دراسة جديدة تعد بتقنية للخلايا الجذعية "ستغير اللعبة".

يقول فريق من جامعة نيو ساوث ويلز من خلال بحث علمي جديد أن العلاج بالخلايا الجذعية قادر على تجديد أي نوع من الأنسجة البشرية المتضررة من الإصابات والأمراض ويمكن أن تكون متاحة في غضون بضع سنوات، وذلك بفضل تقنية جديدة ومبتكرة.

وتتضمن هذه التقنية إعادة برمجة الخلايا العظمية والدهنية في "الخلايا الجذعية المستحدثة متعددة الاستخدام" (iMS). هذه الخلايا هي خلايا خاصة من حيث أنها يمكن أن تجدد الأنسجة المختلفة.

هناك نوعان من الخلايا الجذعية: الخلايا الجذعية الجنينية والتي تقوم أثناء التطور الجنيني بتوليد كل أنواع الخلايا في الجسم البشري، والخلايا الجذعية البالغة والتي هي تجدد خلايا أنسجة محددة، وغير قادرة على تجديد الأنسجة المختلفة. لذلك تكون الخلايا الجذعية الجنينية مفضلة لكنها معرضة للتحول إلى أورام مسخية (تيراتوما، وهي الأورام المؤلفة من أنسجة مختلفة) ولا ننسى أن استخدامها مثير للجدل في كثير من الأوساط.

الصورة لـ مايكل وايتهيد / جامعة نيو ساوث ويلز
حقوق الصورة لـ مايكل وايتهيد / جامعة نيو ساوث ويلز

طريقة العمل

الطريقة التي يستخدمها العلماء في هذه التقنية مذهلة ببساطة. حيث يأخذون الخلايا العظمية والدهنية من الفئران ويوقفون ذاكرتها ويقومون بتحويلها إلى خلايا جذعية.

وللدقة فإن التقنية تتضمن استخراج خلايا دهنية من أنسجة إنسان بالغ ومعالجتها مع المركب (AZA) وعامل النمو المشتق من الصفيحات (PDGF-AB) لمدة يومين تقريباً. ثم يتم معالجتها مع عامل النمو لوحده لمدة أسبوعين أو ثلاثة. يقوم مركب AZA بزيادة اللدونة الخلوية مساعداً بذلك عامل النمو، وبعد إطلاق الخلايا الجذعية المستحدثة متعددة الاستخدام في النسيج المتضرر، تتضاعف هذه الخلايا مؤدية في المحصلة لعلاج النسيج المتأذي.

التجارب الحالية تستخدم الخلايا الدهنية من الانسان البالغ والتي يتم تحويلها إلى خلايا جذعية وتزرع في الفئران، ومن المتوقع أن تبدأ التجارب على الانسان لهذه التقنية في أواخر عام 2017.