اختتمت دولة الإمارات العربية المتحدة، يوم الثلاثاء 25 فبراير/شباط الجاري، فعاليات تحدي محمد بن زايد العالمي للروبوت 2020، بتكريم الفائزين والعمل على توفير فرص استثمارية للمشروعات الرائدة التي شاركت في التحدي، من خلال عرضها أمام ممثلين عن القطاع الصناعي.

ونظمت جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا، على مدى 3 أيام، في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، التحدي الذي شارك فيه 32 فريقًا من مختلف دول العالم، تنافسوا في إثبات مهارات الذكاء الاصطناعي؛ المتمثلة في إيقاف الطائرات دون طيار الدخيلة وأتمتة البناء وإطفاء الحرائق وسرعة الاستجابة في حالات الطوارئ، ووصل مجموع الجوائز إلى 5 ملايين دولار.

وفاز في التحدي الكبير، فريق الجامعات الثلاثي المكون من جامعة التشيك التقنية وجامعتي بنسلفانيا ونيويورك بالمركز الأول، وجاء فريق جامعة بون بالمركز الثاني في حين حصد فريق مكون من أعضاء من جامعة البولوتكنيك في مدريد وجامعة بابلو أولفيدي وجامعة بوزنان للتقنية والمركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي بالمركز الثالث.

وفي التحدي الأول، حل فريق معهد بكين للتقنية بالمركز الأول، في حين جاء الفريق المكون من جامعة التشيك التقنية وجامعة بنسلفانيا وجامعة نيويورك في المركز الثاني، وفريق جامعة طوكيو في المركزالثالث.

وحاز في التحدي الثاني، الفريق الذي ضم ثلاثي جامعات التشيك التقنية وبنسلفانيا ونيويورك، على المركز الأول، وجاء فريق نمبرو من جامعة بون ثانيًا، وفريق جامعة الدنمارك التقنية ثالثًا.

وفي التحدي الثالث، حل فريق جامعتي إشبيلية التقنية ولشبونة في المركز الأول؛ وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

وشارك نحو 24 فريقًا في اختبارات اليوم الأول من التحدي الأول المخصص لاختيار قدرة الفرق في رصد المركبات الجوية ذاتية التحكم والدخيلة في محاولة لإيقافها عند دخولها ميدان المسابقة.

وفي التحدي الثاني، سعى 20 فريقًا إلى التفوق على نظرائهم من خلال التعاون لتحديد مواقع والتقاط ونقل وتجميع أشكال مختلفة من المجسمات التي تأخذ شكل الطوب لبناء هياكل في الأماكن المفتوحة.

وفي التحدي الثالث، عرض 22 فريقًا مهاراتهم في إطفاء الحرائق داخل المباني الشاهقة في المناطق الحضرية، إذ صُمِّمت جميع التحديات بأسلوب يضمن الحركة السريعة في التنقل أثناء مناورات الطائرات دون طيار في أماكن ديناميكية صعبة وغير منظمة.

وفي إطار العمل على توفير فرص استثمارية للمشروعات الرائدة التي شاركت في التحدي، اختتمت دولة الإمارات، يوم الخميس 27 فبراير/شباط، أعمال منتدى محمد بن زايد العالمي للروبوت، الذي امتد ليومَيْن، وضم خبراء دوليين في مجالات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والمركبات ذاتية القيادة، فضلًا عن ممثلين عن القطاع الصناعي، بهدف تبادل الأفكار ووجهات النظر ومناقشة أحدث التطورات في القطاع التقني وإتاحة الفرصة للتشبيك وتوفير فرص التعاون البحثية.

شهر الإمارات للابتكار

ويأتي تنظيم التحدي بالتزامن مع شهر الإمارات للابتكار 2020 الذي افتتحته دولة الإمارات، مطلع فبراير/شباط الجاري، ويحتضن 1000 فعالية تحتفي بالابتكار والمبتكرين الشباب، في إطار التوجه الرسمي لدعم ثقافة الابتكار والإبداع وتبني المشاريع المستقبلية والحلول الرائدة لتحديات العقود الخمسة المقبلة. ويستمر تنتقل الفعاليات خلال الشهر الحالي بين جميع الإمارات بمشاركة من القطاع الخاص القطاع الأكاديمي والمجتمع الأهلي؛ تحت شعار «الإمارات تبتكر للاستعداد للخمسين.»

وتعمل دولة الإمارات على مواكبة أحدث التطورات التقنية العالمية وتعزيز اقتصاد المعرفة بما يتواءم واستراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، إذ حلت حديثًا، في المرتبة الأولى عربيًا والـ19 عالميًا في مؤشر استعداد الحكومات للذكاء الاصطناعي للعام 2019. ويأتي الترتيب المتقدم لدولة الإمارات، ثمرةً لتطبيق ومساعي الدولة للتحول إلى مدنٍ ذكية تُحقق التنمية المستدامة لأجيال المستقبل. وتشير تقارير محلية إلى أن الاستثمار في مجال الذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، سجل نموًا وصلت نسبته إلى 70% منذ العام 2015.