طور باحثون عرب طريقة بسيطة وسريعة لاستخلاص الحمض النووي من الدم تفيد في إجراء الفحوصات البيولوجية للإنسان.

وأطلق فريق الباحثين السوري؛ المكون من إبراهيم الشعار ومحمد فادي أفندي وأسماء المحمود، على الطريقة الجديدة اسم «شام» وسجلوها رسميًا في مكتب براءات الاختراع السوري، التابع لوزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك باعتباره الجهة الوحيدة في سوريا المخولة بمنح براءات الاختراع.

وقال الشعار في حديث خاص لمرصد المستقبل، إن «التجارب التي أجريناها على الطريقة الجديدة أثبتت نتائج جيدة جدًا من ناحية تركيز ونقاوة الحمض النووي المعزول، مقارنة بالطرق الأخرى، فضلًا عن عدم استخدام مواد خطيرة وسامة؛ مثل الفينول، كما هو متبع في الطرق التقليدية، وهي كذلك طريقة مناسبة لإجراء الكشوفات الجزيئية المعتمدة على الحمض النووي، وبشكل خاص المتعلقة بتفاعلات بي سي آر؛ التقنية الرامية لمضاعفة إنتاج الحمض النووي في المختبر وإجراء فحوصات وتجارب عليه.»

وقال محمد أفندي لمرصد المستقبل «سمَّينا الطريقة الجديدة؛ شام، تيمنًا بالحروف الأولى لأسماء الفريق البحثي، واعتمدنا في طريقة شام على درجة الحرارة ودرجة الحموضة، وأظهرت النتائج قدرة طريقتنا على استخلاص الحمض النووي من الدم بتكاليف مادية منخفضة ومدة قصيرة لا تتجاوز بضع دقائق.»

وأشارت أسماء المحمود، في حديث لمرصد المستقبل، إلى أن «التجارب تضمنت مقارنةً بين ثلاث طرق لاستخلاص الحمص النووي من الدم؛ هي طريقة الفينول كلوروفورم وطريقة استخدام الكيتات التجارية المجهزة وطريقتنا الجديدة شام، التي امتازت بعدم الحاجة لفصل مكونات الدم عن بعضها لعزل المادة الوراثية.»

ووسط جملة من المعوقات يأمل الفريق في الحصول على دعم المستثمرين، في وقت ما زالت فيه ريادة الأعمال في سوريا في طور تشكلها، لترى طريقتهم النور وتُعتمَد في مخابر الجامعات والمراكز الصحية والبحثية.

وسبق أن حصل إبراهيم الشعار، الباحث في الهيئة العامة السورية للتقانة الحيوية، على أربع براءات اختراع في مجال المتممات الغذائية والمواد الدوائية؛ منها تحضير مادة دوائية مضادة للسرطان.