استخدام جديد كلياً للأجهزة القابلة للارتداء

منحت إدارة الدواء والغذاء الأمريكية مؤخراً ترخيص لبيع بدلة روبوتية ساندة تم تطويرها بواسطة فريق من مهندسي فاندربلت للاستخدام الطبي والشخصي في الولايات المتحدة الأمريكية.

تم تسمية هذا البدلة بالاسم إنديغو، وهي تعطي الأفراد المصابين بالشلل تحت الخصر القدرة على الوقوف والتحرك مرة أخرى. حتى وقتٍ متأخر كانت "الروبوتات القابة للارتداء" مثل إنديغو يقتصر استعمالها في التطبيقات العسكرية أو لايمكن رؤيتها إلا في قصص الخيال العلمي، التقدم في مجال الروبوتات، الالكترونيات الدقيقة، وتقنيات البطاريات جعلت من الممكن تطوير هذا الهيكل الروبوتي لمساعدة الناس في حياتهم اليومية.

في نهاية المطاف، يتصرف إنديغو وكأنه هيكل عظمي خارجي مربوطة بإحكام حول الجذع. كما يقدم إسناد ثابت للأرجل ويمتد من الورك إلى الركبة ومن الركبة إلى القدم. يتحكم التحكم بهذه البدلة بواسطة محرك كهربائي يسيطر عليه كومبيوتر ويستعمل بطاريات متقدمة.

وقال مايكل غولدفارب وهو أحد أعضاء الفريق الذي قام بتطوير البدلة في تصريح صحفي "تعمل هذه البدلة حسب ميلان الجسم فعند ميلانه للأمام تتحرك إلى الأمام وكذلك إلى الخلف وتستطيع أن تجلس المستخدم أيضاً."

حرية الحركة

إنديغو هي البدلة الروبوتية الثانية التي تحصل على تصريح إدارة الغذاء والدواء في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث نجحت بشكل ملوحظ في الاختبارات السريرية التي اجريت عليها في الولايات المتحدة الأمريكية. ووفقاً لخبر صحفي من موقع بارك نيوز "في 1200 جلسة باستعمال هذه البدلة استطاع المشاركون المشي بأمان على مجموعة متنوعة من الأسطح والجلوس بدون مشاكل خطيرة."

تهدف غولدفارب لتصميم إنديغو ليعطي للمستخدمين أقصى قدرة للتحرك بحرية. ونتيجة لذلك، فإن إنديغو هو أخف وزناً وأقل حجماً من أي من البدلات الرووتية الأخرى التي يجري تطويرها. ويمكن أيضاً إرتدائها وإزالتها من قبل المستخدم أثناء الجلوس على كرسي متحرك.

كما أن لها ميزات أخرى تساعد في عملية إعادة تأهيل المرضى.

واحدة من هذه الميزات هي المساعدة التلقائية للمستخدم في حال امتلاكه لبعض القوة في قدميه للسماح لهم باستخدام عضلاتهم أثناء المشي. وفي حال كون المستخدم مشلول بالكامل ستقوم البدلة بكل العمل. وحتى للمستخدمين المشلولين تقوم البدلة باستخدام خاصية "التحفيز الوظيفي الكهربائي" عبر إرسال نبضات كهربائية صغيرة للعضلات لمساعدتها على الانقباض والانبساط مما يسمح بتحسين قوتها، إيصال الدم لها وتقليل الضمور العضلي.

بقاء المرضى على الكراسي المتحركة يمكن أن يؤدي إلى أمراض خطيرة- مثل هشاشة العظام، وظهور قرحات الضغط والجلطات الدموية، وغيرها من الآلام المرتبطة بقلة الحركة. تنخفض احتمالية هذه المخاطر مع الحركة الاعتيادية، مثل الوقوف والمشي.

توفرت إنديغو في أوروبا منذ تشرين الثاني الماضي بعد الحصول على موافقة الهيئة المسؤولة في الاتحاد الأوربي. حيث أن سعرها المبدئي هو 80 ألف دولار وهنالك محاولة لكي يتم تغطيتها بالتأمين الصحي.