تعتزم المملكة العربية السعودية إنشاء محطة للطاقة الشمسية في إمارة منطقة مكة المكرمة باستطاعة تصل إلى 2600 ميجاواط، في إطار استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة من خلال إطلاق مشاريع ضخمة وتطويرها وتهيئة البنى التحتية لها.

ويأتي مشروع الفيصلية للطاقة الشمسية، ثمرة تعاون بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الطاقة والصناعة والثرة المعدنية وصندوق الاستثمارات العامة، للوصول إلى مزيج مستدام من مصادر الطاقة المتجددة. ويتكفل مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة التابع للوزارة بإعداد الدراسات الفنية والتقنية لكامل المشروع للتأكد من مطابقته للمواصفات والمعايير العالمية.

ومن المقرر تنفيذ المشروع على مراحل؛ هي الحصول على قدرة 600 ميجاواط، بعد إجراء مناقصة عامة خلال العام الحالي، في حين يطور صندوق الاستثمارات العامة وشركاؤه المختارون 2 جيجاواط من قدرة المشروع.

وقالت صحيفة الاقتصادية السعودية، إن المشروع يهدف إلى «مواكبة الزيادة المتوقعة في أعداد السكان وضيوف الرحمن، وما يترتب عليها من زيادات متوقعة في الطلب على الكهرباء والطاقة النظيفة.»

وأضاف إن «المشروع يوفر ميزات عديدة؛ منها تغذية الشبكة الكهربائية في المنطقة الغربية في أوقات الذروة ورفع أمن ومرونة الطاقة الكهربائية وتغذية مدينة الفيصلية بالطاقة النظيفة وتقليل الانبعاثات الكربونية وتوفير فرص استثمارية وصناعية يترتب عليها إيجاد وظائف تسهم في استيعاب وتطوير القدرات السعودية.»

12 مشروعًا للطاقة النظيفة خلال العام الحالي

وتعتزم المملكة طرح 12 مشروعًا في قطاع الطاقة المتجددة بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، خلال العام الحالي؛ وقال تركي الشهري، رئيس مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن «إنتاج السعودية من الطاقة النظيفة سيصل إلى 27 جيجاواط بحلول العام 2024؛ منها 20 جيجاواط طاقة شمسية و7 جيجاواط طاقة رياح.»

وتؤسس المملكة حاليًا مركزًا لقدرات الطاقة المتجددة تبلغ سعته 200 جيجاواط خلال العقد المقبل، يعتمد التصنيع المحلي وتطوير المشاريع داخليًا وخارجيًا.

وتعمل السعودية على تنويع مصارها من الطاقة، بشكل كبير، من خلال مشاريع طموحة لإدخال الطاقة المتجددة والنووية، بإضافة إلى تحقيق تقدم مستقر في تعزيز كفاءة نظام الطاقة بالمملكة بما في ذلك توليد ونقل وتوزيع الكهرباء.

وتشير تقارير محلية إلى أن المملكة تشهد نموًا متسارعًا وتزايدًا في الطلب على الكهرباء والمياه المحلاة، في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني، وسيتعدى الطلب على الكهرباء في المملكة 120 جيجاواط بحلول العام 2032.