تعتزم المملكة العربية السعودية إنارة جميع شوارع مدنها بالطاقة النظيفة، في إطار استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الاعتماد على الطاقة البديلة من خلال إطلاق مشاريع ضخمة وتطويرها وتهيئة البنى التحتية لها.

ونقلت صحيفة الاقتصادية السعودية عن وزارة الشؤون البلدية والقروية السعودية، أنها تسعى إلى التحول التدريجي من الاعتماد على الشبكة الكهربائية إلى الاعتماد على الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والحدائق والمتنزهات واللوحات الإعلانية.

وقالت الوزارة إن «التحول للطاقة الشمسية يوفر 50% من الطاقة، مقارنة بالإنارة التقليدية، فضلًا عن أنها تعمر طويلًا.»

وأصدرت الوزارة، كذلك، توجيهات إلى الأمانات، باستخدام المصابيح الموفرة للطاقة (ليد) وإحلالها مكان المصابيح التقليدية، لما لها من أثر في ترشيد استخدام الطاقة الكهربائية، وخفض التكاليف المالية بنسبة تصل إلى 50%.

12 مشروعًا للطاقة النظيفة خلال العام الحالي

وتعمل المملكة على طرح 12 مشروعًا في قطاع الطاقة المتجددة، بقيمة إجمالية تصل إلى نحو 4 مليارات دولار، خلال العام الحالي؛ منها إنشاء محطة الفيصلية للطاقة الشمسية في إمارة منطقة مكة المكرمة بقدرة تصل إلى 2600 ميجاواط، وهو ثمرة تعاون بين هيئة تطوير منطقة مكة المكرمة ووزارة الطاقة والصناعة والثرة المعدنية وصندوق الاستثمارات العامة، للوصول إلى مزيج مستدام من مصادر الطاقة المتجددة. ومن المقرر تنفيذ المشروع على مراحل؛ هي الحصول على قدرة 600 ميجاواط، بعد إجراء مناقصة عامة خلال العام الحالي، في حين يطور صندوق الاستثمارات العامة وشركاؤه المختارون 2 جيجاواط من قدرة المشروع.

وقال تركي الشهري، رئيس مكتب تطوير مشاريع الطاقة المتجددة في وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، إن «إنتاج السعودية من الطاقة النظيفة سيصل إلى 27 جيجاواط بحلول العام 2024؛ منها 20 جيجاواط طاقة شمسية و7 جيجاواط طاقة رياح.»

وتؤسس المملكة حاليًا مركزًا لقدرات الطاقة المتجددة تبلغ سعته 200 جيجاواط خلال العقد المقبل، يعتمد التصنيع المحلي وتطوير المشاريع داخليًا وخارجيًا.

وتشير تقارير محلية إلى أن المملكة تشهد نموًا متسارعًا وتزايدًا في الطلب على الكهرباء والمياه المحلاة، في ظل ارتفاع معدل النمو السكاني، وسيتعدى الطلب على الكهرباء في المملكة 120 جيجاواط بحلول العام 2032.