تنطلق في 18 يناير/كانون الثاني الجاري رحلة دولية لقافلة سيارات كهربائية تمتد من دولة الإمارات إلى سلطنة عُمان بهدف الترويج للمحركات الصديقة للبيئة والتوعية بفوائدها.

وتستمر الرحلة التي تنظمها منظمة «جلوبال إفرت» العالمية، مدة تسعة أيام، بالاعتماد على البطاريات الكهربائية بالكامل دون اللجوء للوقود الأحفوري.

ومن المقرر أن تقطع القافلة مسافة 1217 كلم، انطلاقًا من إمارة أبوظبي لتعبر الصحراء باتجاه سواحل الإمارات الشمالية وتمر بمدينة زايد، وصولاً إلى سلسلة جبال سلطنة عُمان، مرورًا بمسقط وصحار. لتتجه في طريق عودتها إلى إمارات الفجيرة ورأس الخيمة وأم القيوين وعجمان والشارقة وتختم جولتها في إمارة دبي.

ويصاحب ختام الرحلة في مدينة دبي المستدامة، حفل ترفيهي، كدعم لفعاليات التنمية المستدامة الصديقة للبيئة والمُساهمة في الحد من انبعاث ثاني أكسيد الكربون، ليوفر الحفل فرصة لتعرف الجمهور على الأمور المتعلقة بالسيارات الكهربائية، عبر تجربة قيادتها والمشاركة في ورشات عمل ولقاء الشركات العارضة لتقنياتها.

ويمكن شحن سيارات القافلة من خلال شبكة محطات شحن جديدة ودائمة للطاقة الكهربائية تتضمن أكثر من 18 محطة شحن متطورة، أشرفت على إنشائها شركة «جرين باركينج،» الشريك الرسمي لمحطات الشحن لمنظمة «جلوبال إفرت

ويشارك في الرحلة عشاق قيادة السيارات الكهربائية وتتضمن جولات تعريفية بمنشآت للطاقة النظيفة في الإمارات وسلطنة عُمان.

ونقل موقع «موتورز موشن» عن المدير الإداري لدى جلوبال إفرت، بن بولين، أن «سوق المركبات الكهربائية شهد خلال العامين الماضيين نموًا هائلًا في دولة الإمارات العربية المتحدة، ونحن سعداء لرؤية التوجهات الطموحة للجهات الحكومية الأخرى في المنطقة، كسلطنة عُمان التي باشرت العمل على تطوير المدن الذكية، والتي سوف تحتضن شوارعها السيارات الكهربائية في المستقبل القريب

وقال بولين إنه «على الرغم من كل هذه التوجهات في مختلف بلاد العالم، إلا أنه ما زال لدى الجمهور نقص في المعرفة عن إمكانيات هذه المركبات الكهربائية. فقدرة هذه السيارات على عبور التضاريس الصعبة والوعرة لمسافة 1217 كلم، تعد دليلًا على أنها أكثر من مجرد سيارات صديقة للبيئة، صُممت لتناسب التوجهات المستقبلية، فهي أيضًا مركبة مثالية تناسب الجميع، كونها مزودة بتقنيات مبتكرة ومذهلة

وأضاف إن «قيادة المركبات الكهربائية خلال الرحلة البرية تُعد طريقة مثالية لإظهار تقديرنا للإمكانيات التي توفرها لنا التكنولوجيا الحديثة، بعد أن باتت من أهم العناصر الأساسية في تشكيل مستقبلنا

ونقلت صحيفة الوطن الإماراتية، عن سام علاوي، الرئيس التنفيذي لشركة «غرين باركينغ»  أن الرحلة تشكل «خطوة مهمة في سبيل جعل المركبات الخالية من انبعاث ثاني أكسيد الكربون محط اهتمام الجميع، بالإضافة إلى أننا نسعى إلى زيادة عدد محطات الشحن الكهربائي لتساعد في إظهار فائدة المركبات التي تعمل بالطاقة الكهربائية التي تلبي معايير مستدامة، وتعد بديلًا عمليًا ومناسبًا للمركبات العاملة بالوقود

وسبق أن أعلنت شركة شيفروليه، الشريك الاستراتيجي في تزويد المركبات الكهربائية للرحلة، أنها ستقدم ثلاثة سيارات طراز «بولت إي في» لتشارك في الرحلة، بهدف منح المشاركين فرصة تجربة قيادة هذا النوع من السيارات الكهربائية في الطرقات الصحراوية، قبل عام من إطلاق مبيعات السيارة بشكل رسمي في المنطقة.

رحلات سابقة

وهذه ليست الفعالية الأولى من نوعها، إذ سبق أن نظمت المنظمة العالمية فعالية مشابهة، بإطلاق قافلة سيارات كهربائية داخل الإمارات في العام 2016.

ومن السيارات المشاركة في الرحلة سيارات تسلا وسيارات كهربائية أخرى، يستطيع بعضها قطع مسافة 400 كلم بعد شحن بطارياتها بالكامل، قبل أن تحتاج للشحن مجددًا.

ريادة الإمارات في مجال السيارات الكهربائية

وصلت سيارات شركة تسلا الأمريكية الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية، إلى دولة الإمارات، في فبراير/شباط 2017، حين وقعت هيئة الطرق والمواصلات في دبي معها اتفاقية لشراء 200 سيارة في إطار إستراتيجية دبي من أجل «مدينة أذكى واقتصاد صديق للبيئة

وقطعت دولة الإمارات أشواطًا في الترويج للسيارات الكهربائية، وتعزيز دخولها إلى البلاد، ووفرت منصة Selfdrive.ae الإماراتية لتأجير السيارات خلال الأسابيع الأخيرة خدمة تأجير السيارات الكهربائية للسكان.

ووفرت هيئة كهرباء ومياه دبي، نحو 100 محطة شحن كهربائية مجانية في مختلف الأحياء، ومنحت هيئة الطرق والمواصلات مواقف خاصة أمام تلك المحطات.