استلهامًا من مبادرة مليون مبرمج عربي، أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، الأربعاء، مبادرة جديدة تستهدف الشباب الأردني تحت عنوان مبادرة مليون مبرمج أردني لتعليمهم علوم البرمجة، وكذلك تعليمها للأطفال في المدارس وتشجيع الخبراء على المساعدة في تطوير التقنيات في الأردن والإمارات وعموم العالم العربي.

الإمارات والأردن تطلقان مبادرة مليون مبرمج أردني.. من وحي مبادرة مليون مبرمج عربي

برعاية وحضور صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي عهد المملكة الأردنية الهاشمية، وفي إطار الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات والمملكة الأردنية الهاشمية في مجال التحديث الحكومي ، شهدت العاصمة الأردنية عمان، إطلاق ⁧‫#مبادرة_مليون_مبرمج_أردني

Posted by ‎مرصد المستقبل‎ on Saturday, June 1, 2019

وجاء في تغريدة نشرها مكتب دبي الإعلامي في حسابه الرسمي على تويتر، أن «مبادرة مليون مبرمج أردني تهدف إلى جعل الأردن من أكثر دول العالم تقدمًا في مجال البرمجة، من خلال توفير التدريب اللازم للشباب، وتمكينهم من مواكبة التطور المتسارع في علوم الحاسوب وبرمجياته، وتسليحهم بأدوات المستقبل وبناء قدراتهم.»

ونقل مكتب دبي الإعلامي عن محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل في دولة الإمارات، أن «لغة البرمجة هي لغة المستقبل؛ والأردن يمتلك أفضل تجارب ناجحة في تطوير طاقات بشرية تمتلك مهارات تقنية عالية.»

وتتيح المبادرة لخريجيها فرص عمل تمكنهم من توظيف مهاراتهم بما يخدم الاحتياجات المستقبلية للمملكة وتطوير الاقتصاد الرقمي، بما يسهم في سد الفجوة الرقمية في العالم العربي.

ونقلت وكالة أنباء الإمارات، عن القرقاوي، أن المبادرة «ستسمر لأعوام عدة في الأردن.. لتشكيل مخزون عربي استراتيجي من شباب يجيد لغة المستقبل ويمتلك أدواته. وستوفر المبادرة تدريبًا مجانيًا وتمنح شهادات دولية معتمدة، ومنصة توظيف للخريجين المتميزين، ومنحًا تدريبية عالمية للمتفوقين.»

وقال المهندس مثنى الغرايبة، وزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأردني، إن «التسارع التقني في زمن الثورة الصناعية الرابعة، يتطلب الاستخدام الأمثل لجميع الأدوات التقنية والمنصات المتاحة لمواكبة هذه التطورات والاستعداد لها. بدأنا في الأردن منذ عامَين بمبادرة من مؤسسة ولي العهد وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم لتدريس البرمجة لطلبة المدارس الحكومية في مرحلة تجريبية في مجموعة من المدارس، والآن في مرحلة التخطيط لتوسعة البرنامج ليصبح أكثر شمولًا. المبادرة بدعم من دولة الإمارات تأتي ضمن حزمة من المشاريع الاستراتيجية التي تعزز الشراكة بين البلدين» وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

وتُنظَّم المبادرة بشراكة مع شركات مايكروسوفت وفيسبوك وبيت دوت كوم، وتتضمن إطلاق منصة تقدم دورات برمجة معتمدة دوليًا في مجالات عدة للشباب الأردني المهتم بتطوير مهاراته الرقمية، ويشرف على تنفيذ المبادرة فريق إماراتي أردني مشترك.

وفتحت مبادرة مليون مبرمج أردني باب التسجيل أمام الراغبين بالتزامن مع إطلاقها رسمياً، فيما تتواصل الرحلة التعليمية عبر الدورات التدريبية ثلاثة أشهر من خلال المنصة الإلكترونية المجانية للمبادرة، ويمكن للراغبين التسجيل والانضمام إلى رحلة معرفية جديدة في أي وقت عقب انطلاق الدورة الأولى. وفي مرحلة لاحقة، ستوفر المبادرة فرصة للمميزين من خريجي الدورة الأولى ليكونوا مطوري برمجيات من الطراز العالمي عبر دورات تدريبية متقدمة مجانية لمدة 6 شهور، وسيمنح خريجو هذه الدورات شهادة برمجة نانو ديجري معترف بها دوليًا.

وتسهم المبادرة في تطوير قطاع الاقتصاد الرقمي في المملكة، لتكون إضافة نوعية في هذا القطاع الحيوي في العالم العربي والعالم، ضمن توجهٍ أشمل نحو بناء وتمكين اقتصادات قائمة على المعرفة.

مبادرة مليون مبرمج عربي

واستُلهِمت المبادرة، من مبادرة مليون مبرمج عربي التي أتاحت منتصف يوليو/تموز الماضي، فرصًا مستقبلية غير مسبوقة تعطي لخريجيها أملًا بتأسيس شركاتهم الخاصة في إمارة دبي.

وتهدف المبادرة، التي أطلقتها مؤسسة دبي للمستقبل التابعة لحكومة دبي، إلى تعليم مليون مواطن عربي، وإدخالهم مجال علم البرمجيات مجانًا وتمكينهم ليكونوا قادرين على تطوير المجال والاحتراف فيه عبر برامج تدريبية متطورة ومكثفة. وتقدم الدعم لخريجيها من خلال مجموعة من المشاريع والبرامج المتخصصة؛ منها توفير مساحات عمل مشتركة لأول 50 خريجًا لتأسيس شركاتهم الخاصة.

وتؤكد مؤسسة دبي للمستقبل على أن المبادرة المدعومة من حكومة دبي تسعى «للنهوض بالمجتمعات العربية عبر تمكينهم من لغة المستقبل.»

وتوفر المبادرة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في أكتوبر/تشرين الأول 2017، برامج تدريبية وشهادات معتمدة مجانية عبر الإنترنت، وتقدم فرصةً لتعرّف الطلبة المشاركين فيها على بعضهم والاحتكاك بمدرسين محترفين، لتبادل المعارف والمعلومات وتنمية المهارات.

ووقعت مؤسسة دبي للمستقبل مذكرة تفاهم مع سلطة المنطقة الحرة في مطار دبي (دافزا) تهدف لتوفير الدعم لخريجي المبادرة عبر مجموعة مشاريع وبرامج متخصصة لتحفيزهم على تطوير مهاراتهم والاستفادة منها عبر توفير مساحات عمل مشتركة لأول 50 خريجًا لتأسيس شركاتهم الخاصة من خلال برنامج دافزا للابتكار (لونش باد) وتقديم تسهيلات تشمل إصدار الرخص والتأشيرات وتأمين احتياجات رواد الأعمال لعقد الاجتماعات وتنظيم الفعاليات.

ونصت مذكرة التفاهم على تنظيم دافزا لفعاليات سنوية للتعارف وتعزيز العلاقات بين الشركات وخريجي المبادرة، وفتح قنوات تواصل مباشرة بينهم، وإتاحة المجال أمامهم للحصول على فرص وظيفية في مؤسسات وشركات تتخذ من المنطقة الحرة في مطار دبي مقرًا لها.

وتسعى مؤسسة دبي للمستقبل إلى التشبيك والتعاون مع مختلف الجهات من القطاع الحكومي والخاص لتوفير فرص تدريبية لخريجي المبادرة، وتأمين فرص عمل حصرية للمتفوقين الفائزين، للاستفادة من خبراتهم ومواهبهم وتمكينهم من نشر المعرفة الرقمية ضمن الجهات العاملين فيها. ومن المقرر أن يحصل أفضل ألف طالب مشارك في المبادرة على منحٍ لبرامج تدريبية معتمدة عالميًا، بالإضافة إلى ميزة الانضمام إلى منصة الوظائف الخاصة بالمبادرة للانخراط في سوق العمل.

وتمنح المبادرة أفضل أربعة مُدرِّسين يختارهم الطلبة عبر تصويت خاص، جوائز تصل قيمتها إلى 200 ألف دولار، وكذلك جائزة مليون دولار لأفضل مبرمج، و50 ألف دولار لمن يصل للمراكز العشر الأولى.‎‎

ويؤكد المسؤولون في دولة الإمارات على أهمية دور الشباب العربي في التحول الرقمي والتطور العلمي والتكنولوجي، وضرورة إعادة تأهيلهم وتدريبهم لتزداد خبرتهم ويصبحوا قادة للفكر وريادة الأعمال في المنطقة. وسبق أن أشار الوزير العلماء إلى أن التوجه الرسمي لدولة الإمارات يرمي إلى تدريب الشباب العربي ومنحهم الفرصة، كخيار بديل لوقوفهم على أعتاب أوربا والولايات المتحدة بحثًا عن فرصٍ لحياة كريمة؛ وقال «نحن نريد إنتاج 100 من أمثال مارك زكربيرج و1000 من أمثال إيلون ماسك من شباب المنطقة، ويمكننا تحقيق ذلك من خلال الذكاء الاصطناعي.»