فاز نادي الإمارات العربية المتحدة العلمي ببطولة الروبوت العالمية للناشئين 2019، التي أقيمت في مدينة تشونج تشينج في جمهورية الصين الشعبية منتصف أغسطس/آب الماضي.

وانتزع نادي الإمارات العلمي؛ المكون من سلطان الزرعوني (11 عامًا) واليازية محمد المنصوري (12 عامًا) ومهرة ماهر أحمد (13 عامًا) بقيادة المدربة أميرة مهدي، الصدارة من بين 113 فريقًا يمثلون 30 دولة، في ثلاث مسابقات روبوت مختلفة؛ هي WRO وVEX IQ وMakeX.

وفي فئة أفضل صناعة روبوت (VEX IQ) حصل فريق نادي الإمارات العلمي على مجموع 40 نقطة مع الفريق الصيني، وبفارق 4 نقاط عن المركز الثاني، وحصل كذلك على الجائزة الخاصة في أفضل صناعة روبوت؛ وفقًا لوكالة أنباء الإمارات.

وتقوم فكرة البطولة على الشراكة والتعاون بين الفرق المنافسة، إذ يلعب كل فريق بالشراكة مع آخر في المباراة، وتُدرَج نقاط الفريقين معًا، ثم يُجرَى احتساب معدل النتيجة لكل فريق في نهاية الجولة.

ويأتي إنجاز فريق الإمارات العلمي ثمرةً لاستراتيجية دولة الإمارات الرامية إلى تعزيز بيئة الابتكار وتنمية الاعتماد على الذكاء الاصطناعي والأتمتة، من خلال إطلاق مبادرات متخصصة؛ منها مبادرة مليون مبرمج عربي، التي أطلقتها مؤسسة دبي للمستقبل، في أكتوبر/تشرين الأول 2017، لتعليم مليون شاب عربي علوم البرمجة مجانًا، وكذلك تعليمها للأطفال في المدارس، وتعمد إلى تشجيع الخبراء من جميع أنحاء العالم على المساعدة في تسريع تطوير التقنيات في الدولة.

وشارك مبرمجون إماراتيون حديثًا، بتطوير تطبيقات للهواتف النقالة، تركز على الدمج المتقن بين الترفيه والتعليم، بالتعاون مع موقع ماشابل الأمريكي، وشركة آبل للتقنية؛ ومن تلك التطبيقات، تطبيق «مكوكي» الذي طورته المُبرمجة الإماراتية سارة عبد الله، ويهدف إلى تشجيع الأطفال على قراءة وتطوير مهارات اللغة العربية.

وفي هذا الإطار أطلقت دولة الإمارات حديثًا، استراتيجيتها للذكاء الاصطناعي، للتحول إلى مدنٍ ذكية تُحقق التنمية المستدامة لأجيال المستقبل، وتقديم خدمات حكومية للمراجعين عبر القنوات الذكية، وتُطوِّر حكومة دبي كذلك نظامًا متكاملًا لإدخال الذكاء الاصطناعي في مفاصل قطاع الشرطة. وتسعى إمارة دبي للوصول بنسبة رجال الشرطة الآليين إلى 25% من قوى الشرطة بحلول العام 2030.

وأطلقت في فبراير/شباط الماضي، مركز التميز الروبوتي لتقديم حلول آلية رقمية مبتكرة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي من خلال 70 روبوتًا يعملون على تسيير آلاف المعاملات في قطاع الاتصالات لتحسين الأداء وتوفير الوقت والجهد والاستغناء عن المعاملات الورقية..

وتعتزم الإمارات أيضًا، اعتماد مناهج لتعليم تقنيات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي في مدارسها، في محاولة للاستثمار في بناء أجيال من المواطنين المتخصصين في تقنيات الذكاء الاصطناعي، والقادرين على توظيف مخرجاتها بكفاءة في مختلف مجالات العمل، بما يخدم توطين التقنية المتقدمة.