أطلقت الإمارات العربية المتحدة حديثًا، قاربًا ذاتي القيادة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في إطار استراتيجيتها للمدن المستدامة والذكية وتعزيز الاعتماد على الذكاء الاصطناعي. وأنتجت شركة «المراكب لصناعة القوارب» الإماراتية، قارب AHM13USV الجديد ذاتي القيادة، بالتعاون مع شركة «الحارب مارين» الإماراتية المتخصصة بتصنيع القوارب.

ويبلغ طول القارب الجديد 13 مترًا، ويجري التحكم به عن بعد في حاوية مخصصة للقيادة والتحكم من طراز سي2-20، بالاستعانة بتقنية ماب برو الخاصة بأنظمة التحكم الذاتية، التي تتولى عملية نقل المؤشرات الخاصة بالمحرك، وإدارة مسار القارب، وعرض المشاهد الملتقطة بالكاميرا المثبتة على متنه، وقراءة شاشات الرادار، والتنبيه عند وجود عقبات تعترض القارب.

وقالت نور السيد، مدير العمليات لدى شركة المراكب لصناعة القوارب، إن الشركة تسلط الضوء على «أهمية التعاون مع المؤسسات والشركات الرائدة في قطاع الدفاع لدمج التقنيات التي تسهم في تعزيز الحضور العالمي لدولة الإمارات في مجال تقنيات القيادة الذاتية» وفقًا لوكالة الأنباء الإماراتية.

توجه رسمي

ويرز في الإمارات خلال الأعوام الأخيرة، توجه جديد لدعم تقنيات المركبات ذاتية القيادة، وفي سبتمبر/أيلول الماضي، بدأت المدينة المستدامة في دبي بتشغيل مركبة ذاتية القيادة للنقل الجماعي في شوارعها؛ في منطقة دبي لاند في شارع القدرة ضمن مسار يبلغ طوله 1250مترًا، في إطار استراتيجية الإمارة الرامية إلى تحويل 25% من النقل الجماعي إلى المواصلات ذاتية القيادة بحلول العام 2030.

وتسير المركبة بالطاقة الكهربائية وهي صديقة للبيئة بنسبة 100%، وتعمل بطارياتها حتى ثمان ساعات وتتسع لثمانية ركاب، وتحتوي على ستة مقاعد للجلوس ومكانان للوقوف. ويصل متوسط سرعة المركبة إلى 20 كيلومترًا في الساعة ويساعدها حجمها المعتدل على السير في الشوارع الداخلية الضيقة والمغلقة في المجمعات السكنية وأماكن الترفيه.

المركبات الذكية

وعلى الرغم من السعي الحثيث لبعض الحكومات وشركات التقنية وشركات السيارات، لدعم نشر المركبات ذاتية القيادة، إلا أن ذلك يتطلب تجاوز عقبات تقنية واجتماعية؛ أهمها مدى تقبل الناس للتقنية الجديدة وصعوبة إقناعهم بتسليم زمام قيادة مركباتهم للذكاء الاصطناعي.

ولم يصل نظام قيادة المركبة ذاتيًا بالكامل إلى المستوى الخامس بعد (وهو المستوى الذي يفترض فيه ألا يتطلب أي تدخل من السائق)، وما زال قيد التطوير لدى شركات رائدة كشركة تسلا التي نجحت في إدخال تحسينات كبيرة على نظام الربان الآلي لديها، ويتوقع مديرها التنفيذي إيلون ماسك أن تتوفر السيارات ذاتية القيادة بالكامل في غضون عامين.

 

وكانت شركة بايدو إحدى أكبر الشركات العالمية الرائدة في مجال الإنترنت والذكاء الاصطناعي، أعلنت عن خططها لتصنيع سيارات مزودة بالمستوى الرابع من تقنية القيادة الذاتية بحلول العام 2021، فضلًا عن سيارات مزودة بالمستوى الثالث من القيادة الذاتية بحلول هذا العام 2019. ولدى شركة تويوتا خطط لبدء اختبار سيارتها ذاتية القيادة بحلول العام 2020، وأعلنت شركة فورد عن شراكة لتوظيف سيارات ذاتية القيادة في خدمة «مشاركة المركبات.»