حقق الفريق الإماراتي العلامة الكاملة بثلاثة انتصارات في المباريات التي شارك بها، في فعاليات اليوم الأول لبطولة العالم للروبوتات والذكاء الاصطناعي (فيرست جلوبال) وجاء ضمن أفضل 15 فريقًا في الترتيب العام، إذ شارك في المنافسة الأولى مع أوغندا وجامايكا، محققًا الفوز على ليسوتو والباهامس وأنتيغوا وباربودا، فيما فازت دولة الإمارات في مباراتها الثانية مع المغرب وفنلندا ضد مصر ومنغوليا وفيجي.

واختتمت البطولة فعاليات اليوم الأول من منافساتها التأهيلية التي شهدت تنظيم 141 مباراة بين الفرق المشاركة، وسط حضور من مختلف فئات المجتمع ودول العالم، في البطولة التي تحتضنها دبي للمرة الأولى في العالم العربي، وتشارك فيها فرق طلابية من 191 دولة حول العالم.

وجاء الفوز الإماراتي الثالث خلال مباراته مع مملكة إسواتيني وجمهورية غينيا ضد سورية والبحرين وزيمبابوي. فيما حلت الصين في المركز الأول متفوقة بفارق النقاط على كازاخستان وهونغ كونغ وأستراليا وهنغاريا وشمال مقدونيا، وجاء الفريق الإيطالي في المرتبة السابعة أمام الدنمارك وكولومبيا والغابون،  فيما حلت روسيا وجزر ساموا والإمارات في المراكز 11 و12 و13 على التوالي، متقدمة على توغو وبرمودا.

ويمثل دولة الإمارات العربية المتحدة في البطولة 7 من طلاب المدارس الثانوية على مستوى الدولة؛ وهم شوق سعيد الظنحاني وشيخة علي الصريدي وحمد سعيد وعبد الله جودت وعبد الرحمن عبد الله وغازي سالم ومحمد ياسر.

وتنظم البطولة التي تقام في فستيفال أرينا في إمارة دبي، مؤسسة دبي للمستقبل، وستستمر حتى يوم الأحد 27 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، ويتنافس فيها أكثر من 1500 متسابق من العقول الشابة المبدعة من مختلف دول العالم، في مجالات العلوم والتقنية والرياضيات والابتكار والتصميم والروبوتات والذكاء الاصطناعي، في سبيل معالجة المشكلات العالمية الأكثر إلحاحًا في قطاعات حيوية؛ مثل المياه النظيفة والطاقة وغيرهما، لتكون بذلك أكبر بطولة عالمية من نوعها.

وتهدف البطولة إلى التواصل بين المبدعين الشباب على اختلاف ألسنتهم وخلفياتهم الاجتماعية والثقافية، وتمثل رديفًا لجهود الحكومات والمنظمات والمؤسسات العالمية لمواكبة اقتصاد المعرفة والتغيرات المتسارعة ورفد أجيال المستقبل بالأفكار المبتكرة الخلاقة، إذ تحدد البطولة في كل دورة من دوراتها تحديًا جديدًا، وتدعو المشاركين إلى توظيف تقنيات الروبوتات وخوارزميات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للآلات، في إيجاد حلول تسهم في التغلب على أبرز التحديات التي تواجه البشرية.

وكانت دولة الإمارات فازت بتنظيم البطولة، خلال فعاليات الدورة السابعة للقمة العالمية للحكومات، التي نظمتها دبي في فبراير/شباط الماضي؛ وقال محمد عبد الله القرقاوي، وزير الإمارات لشؤون مجلس الوزراء والمستقبل نائب رئيس مجلس الأمناء العضو المنتدب لمؤسسة دبي للمستقبل، إن «تنظيم هذا الحدث العالمي يشكل إضافة لمسيرة صناعة المستقبل، ويعكس موقع دولة الإمارات الريادي في دعم وتطوير قطاعات العلوم والتقنية والابتكار، لما فيه خير للمجتمعات.»

واختارت اللجنة المُنظِّمة، الفرق المشاركة، في البطولة بناء على نتائجها في سلسلة من الفعاليات، استمرت طوال العام، في مختلف دول العالم، وُزِّعت خلالها صناديق احتوت على أجزاء وقطع إلكترونية لتصميم وتجميع روبوت بإمكانه إيجاد حلول ناجحة لتحديات ومهام متنوعة وضعتها هيئات ومؤسسات أكاديمية عالمية.

وتركز البطولة في دورتها الحالية، أيضًا، على توظيف الذكاء الاصطناعي والروبوتات في مجال حماية المحيطات وتنظيفها من ملايين الأطنان من الملوِّثات، الناتجة عن الأنشطة الصناعية غير المنضبطة وغير الملتزمة بالحفاظ على البيئة؛ ومنها سوء إدارة أنظمة الصرف الصحي والممارسات البحرية الخاطئة التي تؤثر سلبًا على الحياة البحرية وتهدد الثروة السمكية؛ إحدى أهم مصادر الغذاء في العالم، فضلًا عن التهديد الصارخ للتنوع البيئي، وتعريض أصناف عديدة من الكائنات البحرية لخطر الانقراض.