أطلقت الهيئة العامة السعودية للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، حديثًا، مركز ذكاء؛ أول مركز متخصص في تمكين المؤسسات والشركات الناشئة من تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وذكر مركز ذكاء في تغريدة نشرها يوم الأحد الماضي، في حسابه الرسمي على تويتر، إن ذكاء هو أول مركز ابتكار في المملكة العربية السعودية، ويهدف «لتمكين و تعريف رواد الأعمال وأصحاب المنشآت الصغيرة والمتوسطة بعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي.» اتخذ المركز من محافظة الخُبَر مقرًا له، وسيخدم جميع أنحاء المملكة.

ويستهدف المركز أيضًا المنظمات غير الربحية، وينظم بين الحين والآخر ورشات عمل في مجالات الابتكار وريادة الأعمال وعلوم البيانات والذكاء الاصطناعي وتسخير خوارزمياته لخدمة قطاع الأعمال.

وينظم المركز كذلك، مسابقات متخصصة في مجال إدخال التقنيات الحديثة في المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحليل البيانات في قطاعات التجزئة والمطاعم والقطاع الصحي، وغيرها من قطاعات الأعمال في المملكة، فضلًا عن برامج متنوعة لخدمة المُستفيدين من رواد الأعمال الراغبين في بدء مشاريع تقنية جديدة ومبتكرة.

وأشار الموقع الإلكتروني للمركز، إلى أنه يوفر فرصة للتشبيك بين «أصحاب التحديات المعقدة (أصحاب الشركات الكبيرة والجهات الحكومية) مع رواد الأعمال والمواهب، لإنتاج حلول مبتكرة ومتعددة لهذه التحديات؛ ولأصحاب التحديات اختيار الحلول المناسبة لهم من بينها. إن هذا النهج ليس بجديد في العالم، بل يستخدم بشكل مستمر من أكبر الشركات العالمية وأكثرها ابتكارًا.»

ويوفر المركز، من مقره في محافظة الخُبَر، شرق البلاد، مختبرات ومرافق متاحة للمُشاركين من الأفراد والمؤسسات؛ منها مختبر الواقع الافتراضي والواقع المعزز المُجهَّز بتقنيات حديثة، لتجربة واختبار نماذجهم الأولية وابتكاراتهم ومشاريعهم في الواقع الافتراضي والمعزز وتحسينها بالاستعانة بخبراء ومستشاري المركز. ومختبر آخر للنمذجة، لمراجعة النماذج الأولية للمنتجات قبل إطلاقها في الأسواق، للتأكد من فعاليتها وتجاوزها اختبارات الجودة والصلاحية. فضلًا عن استفادة المشاركين من أدوات تحليل البيانات، التي يقدمها المركز مجانًا.

ومن البرمجيات وأدوات تحليل البيانات التي يوفرها المركز، أدوات تصوير البيانات المُتضمِّنة مجوعة متنوعة من الأدوات متفاوتة التعقيد، ومجموعة متنوعة من البرامج والتقنيات المُستخدَمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعلم العميق للآلات، ومجموعة أدوات مُستخدَمة في هندسة البيانات بمختلف أحجامها واستخداماتها، ومنصات سحابية لبناء التطبيقات المختلفة بشكل سريع وقابل للتوسع.

ويقدم المركز ميزة «استشارات ذكاء» لتزويد المُشتركين بآراء نخبة من خبراء الاستشارات الإدارية وإدارة المنتجات التقنية، والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة، والتفكير الذهني العميق وتطوير الأفكار، وتحليل وجودة البيانات ومعالجتها.

الأكاديمية السعودية الرقمية

وشهدت الشهور الأخيرة تزايد الاهتمام الرسمي في المملكة بالتقنيات الحديثة، وتمكين أجيال المستقبل من أدوات الاستثمار في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة؛ وفي هذا الإطار، أطلقت السعودية مطلع مايو/أيار الجاري، الأكاديمية السعودية الرقمية، لاستقطاب وتطوير المواهب المحلية والقدرات الرقمية في مجالات التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي وتطبيق تجارب دولية رائدة مرتبطة بالثورة الصناعية الرابعة.

وتهدف الأكاديمية التي أطلقتها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، إلى تمكين الكوادر المحلية لأداء وظائف نوعية في مجالات التقنيات الحديثة والمتقدمة ورعاية الموهوبين والمبدعين في المهارات الرقمية وريادة الأعمال التقنية، وربط الموارد البشرية بمهن المستقبل؛ في قطاعات الاتصالات وتقنية المعلومات لإعداد جيل من القادة الشباب القادر على مواكبة التطورات التقنية، من خلال برامج نوعية متخصصة معدة، وفق أحدث أساليب التدريب العملية والتطبيقية.

وذكرت الأكاديمية في موقعها على الإنترنت، إن برامجها ترتكز على تنمية الأدوار الوظيفية الرقمية النوعية؛ مثل علماء ومحللي البيانات وخبراء لغة الآلة ومهندسي الحوسبة السحابية ومتخصصي الذكاء الاصطناعي وخبراء الواقع المعزز والافتراضي ومهندسي إنترنت الأشياء.

وتُبنى برامج الأكاديمية على تطوير الكفايات المهنية والقدرات التقنية والمهارات الناعمة ومهارات إدارة المشاريع الرشيقة والمشاريع التطبيقية الحقيقة، والإرشاد والتوجيه المهني المركز، لخلق رحلة متكاملة تبدأ بتقييم وتقويم المهارات وتنتهي بالجاهزية الكاملة للانضمام إلى سوق العمل والعمل الحر أو ريادة الأعمال التقنية.

وتسعى الأكاديمية إلى لعب دور قيادي ومؤثر في سوق عمل قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، من خلال شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص، لتوفير منصة للقدرات الرقمية المحلية، تشمل قاعدة من المواهب والكفاءات المؤهلة لشغل الوظائف النوعية في القطاع، واستقطاب ورعاية المواهب الشابة، من حديثي التخرج من البرامج الأكاديمية وتأهيلهم في المهام القيادية لصناعة الفرق والتغير في دفع عجلة التحول الرقمي في قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات.

وأضافت الأكاديمية إن منهجية تقديم البرامج تتمحور حول توفير رحلة تعليمية خاصة بكل متقدم، وتقديم مناهج تطبيقية بعيدة عن مخرجات التعليم النمطية، والتركيز على تدريبات عملية مكثفة، من خلال معسكرات تقنية لصقل المهارات، مع مراعاة تقييم المتقدمين قبل البدء في رحلة التعليم.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن المهندس عبد الله بن عامر السواحة، وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، أن «إطلاق الأكاديمية يأتي بالشراكة مع القطاع الخاص؛ الطرف الآخر المستفيد من تنمية الكوادر والاستفادة من طاقات وطنية مؤهلة تسهم في نمو الشركات محليًا ودوليًا.. لسد الفجوة التقنية المرتبطة بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وتأهيلهم ببرامج تدريبية نوعية متخصصة في مجالات التقنيات الحديثة ومجالات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والروبوتات والبرمجيات وغيرها.»

وتوفر الأكاديمية منصة تعليم إلكترونية، مع تخصيص مرشد مهني لكل متدرب للتأكد من انضمام المتدرب للمسار الوظيفي المناسب، وتفرض على المتقدمين كذلك تنفيذ مشاريع تخرج واقعية لتطبيق المنهج والتدريبات العملية، مع خضوعهم لاختبارات مهنية دولية، وربطهم مع قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، ليرتبط كل متدرب بهوية مهنية محددة.

وتتنوع مسارات برامج الأكاديمية بين تطوير الويب وتطبيقاته، وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، والحوسبة السحابية، وتصميم الألعاب وتطويرها، والبرامج الإدارية.