وقعت دائرة البلديات والنقل في العاصمة الإماراتية أبو ظبي اتفاقية مع شركة بيانات المتخصصة في إنتاج الخرائط والبيانات الجيومكانية ومعالجتها لإطلاق التشغيل التجريبي للمركبات ذاتية القيادة في إمارة أبو ظبي.

ووفق الاتفاقية ستعمل دائرة البلديات والنقل بالتعاون مع مركز النقل المتكامل وشركة بيانات، على إطلاق التشغيل التجريبي لنقل الركاب باستخدام المركبات ذاتية القيادة على مرحلتين: تضم المرحلة الأولى ثلاث مركبات تعمل في المنطقة الرئيسة في جزيرة ياس في مدينة أبوظبي، وتتوزع مواقع المحطات فيها على الفنادق والمطاعم ومراكز التسوق والمكاتب، أما المرحلة الثانية فتعمل فيها عشر مركبات في مناطق مختلفة في مدينة أبوظبي.

وستكون الخدمة مجانية في المرحلتين، وتعمل من الساعة 8:00 صباحًا إلى الساعة 8:00 مساءً.

ومع أن المركبات ستسير بالقيادة الذاتية، إلا أن فيها مقعد للقيادة سيشغله موظف السلامة للتدخل في حال ظهور أي أمر مفاجئ، وحرصًا على تطبيق أعلى معايير الأمن والسلامة.

وتعقيباً على توقيع الاتفاقية، قال عبد الله المرزوقي المدير العام لمركز النقل المتكامل، إن الاتفاقية الموقعة مع شركة بيانات، تفتح المجال أمام القطاع الخاص للمشاركة في تطوير قطاع النقل الذكي ودعم البرامج والمشروعات الحالية والمستقبلية لتطوير هذا القطاع.

وستوفر شركة بيانات نظام إدارة المركبات ذاتية القيادة، وستجري عمليات الاختبار الشامل لمستويات السلامة والأمان، فضلًا عن الإشراف على سير المركبات ذاتية القيادة الشاملة لغرض الامتثال لقانون السير والمرور في دولة الإمارات.

وتعليقاً على هذا التعاون بين الجانبين، قال حسن الحوسني، الرئيس التنفيذي لشركة بيانات «شراكتنا مع دائرة البلديات والنقل ومركز النقل المتكامل تفتح آفاقًا مشوقة جديدة وفرصًا مهمة لتحويل قطاع النقل، وتعزيز السلامة على الطرق، وتحسين استهلاك الطاقة والازدحام المروري، وإحداث ثورة في طريقة عيش الناس وعملهم وتنقلهم.»

وأضاف الحوسني «تعتمد المركبات ذاتية القيادة بشكل كبير على البيانات الجغرافية المكانية، ورسم الخرائط المتقدمة وقدرات الذكاء الاصطناعي، وبيانات لديها المزيج الصحيح من الخبرة والتقنية للمساهمة في نمو هذه الصناعة في دولة الإمارات وخارجها.»

وسيتعاون الطرفان في إطار الاتفاقية الموقعة على استكشاف اتجاهات صناعة المركبات ذاتية القيادة، وأحدث التقنيات والحلول المبتكرة في هذا المجال، وإرساء البنية التحتية الأساسية للمركبات ذاتية القيادة في إمارة أبو ظبي، ويشمل ذلك خريطة عالية الدقة وتحديد المواقع واختبار اعتماد المركبات ذاتية القيادة وتقنية البنية التحتية لاتصال المركبة بمحيطها الخارجي.

وستعمل دائرة البلديات والنقل وبالتنسيق والتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين على إرساء البنية التشريعية والتنظيمية والرقابية اللازمة لاستخدام المركبات ذاتية القيادة، واعتماد المنافذ الضرورية والبنية التحتية لجانب الطريق وطرائق اختبار المركبات ذاتية القيادة، والإشراف على الجوانب المتعلقة بالسلامة والتدريب، وإصدار التصاريح ذات الصلة، وإعداد اللوائح والأدلة اللازمة للمركبات ذاتية القيادة في أبو ظبي وخاصة على المستويين 3 و 4 (مستويات أتمتة المركبات ذاتية القيادة)، واعتماد معايير الأمن للنقل الذكي والتي تضمن أمن الاتصالات والبرمجيات المستخدمة في المركبة ذاتية القيادة وأي إجراءات ضرورية إضافية لضمان أعلى مستويات الأمان والسلامة والكفاءة التشغيلية في هذا القطاع.

وتجدر الإشارة أن مدينة دبي بدأت تجاربها على تشغيل المركبات ذاتية القيادة في المدينة المستدامة منذ نحو عامين، وكذلك عمل مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، على تشغيل تجريبي لمركبات ذاتية القيادة داخل المجمع، في إطار خطته لتطوير منظومة نقل ذكية متكاملة.