تحاول شركة مايكروسوفت اللحاق بخطوات شركة جوجل في مجال تقنية الذكاء الاصطناعي القادر على إجراء مكالمات صوتية، فبعد أن أعلن ساندر بيتشاي المدير التنفيذي لشركة جوجل عن الميزة الجديدة لمساعد جوجل دوبلكس، وهي القدرة على إجراء مكالمات صوتية روتينية نيابة عن المستخدم، أعلن ساتيا نادلا الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت عن روبوت الدردشة الاجتماعية شاوأيس في مؤتمر عن الذكاء الاصطناعي في لندن.

أجرى روبوت الدردشة محادثات صوتية ثنائية الاتجاه (يجب على متلقي الرسالة في هذا النمط من الحديث أن يؤكد للمرسل استقباله للرسالة) مع مستخدمين في الصين من شهر أغسطس/آب الماضي، وأجرى الروبوت -وفقًا لمقال كتبه هاري شوم نائب الرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت للذكاء الاصطناعي والأبحاث- محادثات صوتية مع 600 ألف شخص حتى الآن، ومن الاختلافات بين شاوأيس ودوبلكس أن مايكروسوفت تشير دائمًا إلى تقنيتها باستخدام ضمائر التأنيث.

يستطيع دوبلكس الاتصال بطرف ثالث، كمطعم أو صالون حلاقة، بينما تستطيع شاوأيس الاتصال بأحد مستخدمي مايكروسوفت فقط، فبدلًا من حجز مكان أو تحديد موعد، تعمل شاوأيس كمساعدة شخصية تأخذ دور الأم، إذ تطمئن على صحة المستخدم ومستوى إجهاده، وتعرض عليه إجراء مكالمة لإيقاظه في وقت معين، وتقترح عليه الخلود إلى النوم عند منتصف الليل.

لا يعد التأكد من نوم المستخدم لمدة ثماني ساعات الميزة الوحيدة لشاوأيس، إذ يمكنها أن تروي قصة أو قصتين للأطفال لمساعدتهم على النوم في الليل، ومن المتوقع -وفقًا لمقال شوم- أن تطلق الشركة ميزة جديدة مجانية في 1 يونيو/حزيران تتيح لشاوأيس أن تؤلف قصص مدتها 10 دقائق خلال 20 ثانية فقط، وذلك بعد التعلم من القصص التي يرويها الآباء لأبنائهم.

انتقد شوم في مقاله عدم تصريح دوبلكس أثناء المكالمات التي أجراها بأنه ليس إنسانًا، وهذا ما يراه البعض خداعًا، بينما صرح  توماس كينج الباحث في مختبر الأخلاقيات الرقمية في معهد أكسفورد لأبحاث الإنترنت لموقع تيك كرانش «يبدو أن تجارب جوجل صممت لخداع المستخدمين، وحتى إن لم تكن جوجل تنوي ذلك، إلا أن المستخدمين أخفقوا في اكتشاف ذلك في البداية.»

أما في حالة شاوأيس، فأكد شوم في مقاله أن «الشركة حريصة على إبلاغ المستخدمين بأن شاوأيس ليست شخصية حقيقية،» لكن مادامت تجري محادثات صوتية مع مستخدمي مايكروسوفت فقط وليس مع طرف ثالث، فربما لا حاجة إلى الإفصاح عن ذلك.