باختصار
تُعتبَر شركة «إكسون موبيل» واحدة من أكبر شركات النفط في العالم، لكنْ حَمَلها ابتعاد العالم عن الوقود الأحفوريّ على أن تَستثمِر استثمارات هائلة في أبحاث الطاقة البديلة.

رهان بمليار دولار

تَبلُغ قيمة استثمارات «إكسون موبيل» في أبحاث الطاقة البديلة نحو مليار دولار سنويًّا، إذ تُموِّل أكثر من مئة مشروع تابع لها، بدءًا بمشروع الطحالب المُنتِجة للوقود الحيويّ إلى الجهود المبذولة لتحويل الانبعاثات إلى كهرباء؛ ولا ريب في أن كل هذا التمويل يُعتبَر اعترافًا ضمنيًّا من الشركة بأن عالم الطاقة يَتغير وأن اعتمادنا على الوقود الأحفوريّ سيَقِلّ فاسِحًا المجال لمزيد من البدائل الصديقة للبيئة.

قال فيجاي سُواروب -نائب رئيس قِسْم البحث والتطوير في شركة إكسيون- لموقع بلومبرج «استقرّ رأي مسؤولي الشركة على تركيز الجهود في خَمسة/عشرة سُبُل بحثيّة رئيسة، ولا ريب في أن لكل سبيل صِعابه وتحدياته، لكنْ إذا استطعنا تجاوُز تلك الصِّعاب فسيُصبح لجهودنا أثر كبير في الشركة ومجالها؛ فثمار تلك الجهود لن تَقتصر على المال، بل ستُثمِر أيضًا عِلمًا وتشجيعًا على البحث.»

نهاية عصر النفط

تسعى إكسون إلى توسيع دائرة البحث والاهتمام بالتقنيات الناشِئة، ولذلك دَعَت عدة جامعات وشركات صغيرة لمشاركتها في مشاريع عديدة.

ستُواصل الشركة دراسة إمكانية استخدام الطحالب في صُنع وقود حيويّ، وستخلطها في البداية بالديزل ووقود النفّاثات، لكن هدفها النهائيّ هو الاعتماد على المواد النباتية حصرًا؛ وستسعى في مشروع مشابِه إلى استخدام النفايات الزراعية التي لا تَصلُح للأكل -كَقِشْر الذرة- في إنتاج الديزل الحيويّ.

ومِن سُبُل البحث الأُخرى: محاولة صُنْع خلايا وقود تَتفاعل مع ثاني أكسيد الكربون بدلًا من الغاز الطبيعيّ أو الهيدروجين؛ وتَدرس شركة «فِوِيل سِيل إنرجي» إمكانية صُنْع جهاز يستطيع احتجاز الكربون وتوليد الكهرباء في وقت واحد، وتُخطِّط إنشاء محطة تجريبية لهذا في خلال الأشهر القليلة المقبلة.

وفوق ذلك تحالفت إكسون مع جامعة جورجيا للبحث عن طريقة أفضل لمعالجة النفط الخام أثناء تحويله إلى بلاستيك، فأفضى تعاونهما إلى فكرة استخدام «التناضُح» بدلًا من الحرارة، ما سيُقلِّل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى النصف.

من أهم العوامل المُشتركة بين هذه السُّبُل البحثيّة بالنسبة لشركة إكسون هو إمكانية تطبيق تقنياتها على نطاق واسع، ففروع شركة إكسون ومصالحها منتشرة حول العالم، ولذلك فهي تحتاج إلى إيجاد حلول تُناسب هذا الانتشار، لا مجرد تقنيات متخصصة وغير مناسبة لنظام عملها الحاليّ.

يُقدِّر سواروب أن مشروعَي «الوقود الحيويّ الطحْلبيّ» و«خلايا الوقود» وبقية المشاريع لن تَفرُغ منها الشركة إلا بعد عَقْد؛ وغنيّ عن الذِّكْر أن شركة بحجم «إكسون موبيل» يجب أن تبقى في طليعة الشركات المَعنيّة بالتقنيات والنُّهُج الجديدة، حتى لا يفوتها القطار وهو يغادر عصر الوقود الأحفوري.