اتسمت الحواسيب الحيوية بالقصور بسبب عدم قدرتها على إعادة برمجة الشيفرات على الحمض النووي. وقال ديفيد دوتي عالم الحاسوب من جامعة ديفيس كاليفورنيا إن استخدام حواسيب الحمض النووي أشبه بتصميم حاسوب جديد من أدوات جديدة لتشغيل برنامج جديد. وصمم دوتي وفريقه أول حاسوب معتمد على الحمض النووي يمكن برمجته وإعادة برمجته كالحواسيب الأخرى. ما يمثل قفزةً ثوريةً قد تقود إلى جيل جديد من الحوسبة الحيوية. ووصف دوتي وعلماء آخرون من جامعة ديفيس ومعهد كاليفورنيا للتقنية وجامعة هارفارد في بحث نشر مؤخرًا في دورية نيتشر حاسوبًا معتمدًا على الحمض النووي يتضمن 355 قطعة من الحمض النووي أشبه بالدارات الموجودة في الحواسيب التقليدية.

تمكن الفريق من برمجة حاسوبه للعمل على 21 برنامجًا مختلفًا تنفذ وظائف سهلة مثل العد والاختيار من القائمة والتعرف على كلمات يمكن قراءتها في الاتجاهين.

وصف موقع وايرد نتائج الدراسة بالجمال وقلة الفائدة في الوقت ذاته، لكنها قد تؤدي إلى إرساء قاعدة لجيل جديد من الحواسيب الحيوية المرنة القابلة للبرمجة.

تتفوق الحواسيب التقليدية على أنظمة الحواسيب الحيوية بسبب تطورها. إذ يعد الحاسوب النقال اليوم نتاج عقود من التطوير، ولهذا فإن كتابة برنامج جديد لا تتطلب دراسة مواد علمية ودارات وجميع المجالات الأخرى التي قادت إلى تركيب أول حاسوب في العالم.

لكن هذا قد يتغير مع تطور الأبحاث وتعاون فرق أخرى على تكملة العمل. ويستشرف موقع وايرد مستقبلًا يمكن فيه للمبرمجين الجزيئيين إنجاز عملهم بجهود محدودة وأكثر تخصصًا مثل ما يفعل علماء الحاسوب.