تقرير روبوتي

في كل عام منذ 1978، يصدر البنك الدولي تحليلًا مفصلًا عن أحد جوانب التطور الاقتصادي. والبنك الدولي مؤسسة مالية دولية تركز على مكافحة الفقر. ووجه في تحليله الأخير للعام 2019، اهتمامه نحو أوجه التقدم التقني، وأثر الروبوتات والأتمتة على الوظائف.

ويوم الخميس، نشرت وكالة أنباء بلومبرج مقابلة مع رئيس الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي باينلوبي كوجيانو جولدبرج، ولخص نتائج التقرير قائلًا «لا تستند المخاوف من استيلاء الروبوتات على الوظائف إلى أي أدلة حتى الآن.» لكن هذه التصريحات لا تستبعد تهديدات السيطرة الروبوتية تمامًا.

عملية موازنة

أشار تقرير البنك الدولي إلى قلق متفشٍ من أثر الأتمتة على الوظائف، لكن وفقًا لأبحاثه، يتصور الناس هذا السيناريو المزعج عندما تحتل الروبوتات وظائف البشر كافة، غير أن هذا الافتراض لا أساس له، فالوظائف التي يخسرها البشر للروبوتات تعادل فرص العمل المستحدثة للبشر، على الرغم من أن التقنية تعمل على تغيير طبيعة هذه الوظائف من نواح عدة. وفي نهاية المطاف، يتوقع البنك الدولي أن نجتاز هذه الفترة من التحول الاقتصادي كما اجتزنا الفترات السابقة.

وصرح باينلوبي لبلومبيرج «هذه هي الثورة الصناعية الرابعة، إذ سبقتها ثلاث ثورات صناعية، واستطعنا أن ننجو في كل منها، فلم تتخلص الآلات من البشر في تلك الثورات، ولن تحتل وظائفهم في هذه الثورة.»

انتظرها

إن قارنا بين الوظائف المستحدثة والملغية، نجد أن مخاوفنا من حلول كارثة روبوتية لا أساس لها، لكن البعض يرى أن هذه المقارنة لا تقدم الصورة الكاملة، إذ قدم برايان ميرشانت على موقع جيزمودو تعليقًا خبيرًا  على تقرير البنك الدولي، فأشار إلى أن التقرير لا يضع في الحسبان جودة تلك الوظائف مثلًا، أو الآثار المترتبة على فقدانها من نواح اجتماعية وثقافية.

وبالإضافة إلى ذلك، يحدث هذا التوازن بين الوظائف المستحدثة والملغية في الوقت الراهن، وربما لن يبقى الحال هكذا مستقبلًا. لذلك قد تمثل الكلمتان الأخيرتان في تصريحات باينلوبي الأهم على الإطلاق؛ وهما «حتى الآن.»