باختصار
تسعى مبادرة يو-سبيس في سويسرا إلى جعل خدمات الطائرات دون طيار جزءًا رئيسًا من خطط الأعمال المختلفة. والخطوة الأولى هي إنشاء نظام لإدارة عدد كبير من الطائرات.

دولة طائرات دون طيار

سيشهد سكان سويسرا جيلًا جديدًا من الطائرات دون طيار  في أجواء بلدهم، إذ بدأت الدولة بخططها لدمج طائرات دون طيار في نظم إدارة الحركة الجوية. وسيتعقب هذا النظام الطائرات دون طيار ويسجل مشغليها ليصبح الفضاء الجوي أكثر أمانًا لهذه المركبات الصغيرة.

وقال موقع آرس تكنيكا إن سكايجايد -وهي شركة سويسرية لمراقبة الحركة الجوية- عقدت شراكة مع إيرماب، المطورة لإحدى أهم منصات إدارة المجال الجوي العالمية الرائدة للطائرات دون طيار، بهدف الوصول إلى ذلك النظام. وستبدأ سكايجايد بإرسال البيانات وتطبيقات إدارة الحركة الجوية إلى منصة رسم خريطة المجال الجوي «إيرماب يو تي إم» في يونيو/حزيران 2018.

ويشكل هذا جزءًا صغيرًا من مبادرة أكبر هي يو-سبيس، التي تهدف إلى تعزيز الوصول الآمن إلى المجال الجوي الأوروبي لملايين الطائرات دون طيار ومشغليها. وإضافة إلى هذه الشراكة بين سكايجايد وإيرماب، ستشمل المرحلة الأولى من يو-سبيس تطوير الخدمات المخصصة لتسجيل الطائرات دون طيار وهويات مشغليها، وتحديد الحدود الجغرافية؛ لمنع الطائرات دون طيار من اختراق المجال الجوي حول مبان ومواقع محددة.

وقال بن ماركوس، الرئيس التنفيذي لشركة إيرماب، في بيان صحافي «تهدف سويسرا عبر يو-سبيس إلى إتاحة الطيران التجاري الآمن دون طيار على نطاق واسع. ونحن فخورون بالعمل مع سكايجايد لإدخال إيرماب يو تي إم إلى سويسرا، والسماح للمشغلين والطائرات دون طيار بالطيران في أوروبا.»

ويعد دمج الطائرات دون طيار في نماذج الأعمال الجديدة أيضًا أحد أهداف يوسبيس، لكننا نحتاج أولًا إلى نظام إدارة فعّال. وسيشكل نظام إدارة الحركة الجوية المكتمل المرحلة الأولى لإطلاق يو-سبيس في سويسرا. ويشبه كثيرون هذا النظام بنظام إدارة حركة الطائرات دون طيار الذي صممته وكالة ناسا في الولايات المتحدة الأمريكية، فهو يهدف أيضًا إلى تمكين استخدام المجال الجوي المنخفض الارتفاع، سواء كان ذلك للطائرات دون طيار أو السيارات الطائرة.

حان وقت الطيران

لم تصبح إيرماب جاهزة بعد لتطبيق نظامها الجديد وتسجيل كل طائرة دون طيار في سويسرا، ولهذا عُدِّل النظام لاستخدامه حاليًا في «التفويض التلقائي وفهرسة الطائرات دون طيار.» ويفترض إطلاق باقي نظام يو-سبيس على أربع مراحل بين العامين 2018 و2021. وستشمل المرحلة الثانية تخطيط الرحلات والموافقة عليها وتتبعها. وستضيف المرحلتان الثالثة والرابعة عمليات طيران أعقد مثل «المساعدة في منع التصادمات، وتحسين القيادة الذاتية للطائرات دون طيار ونظام إدارة ليو-سبيس.»

ولا تعرف الشركة بعد عدد الطائرات دون طيار والمشغلين الذين سيشاركون في برنامج يو-سبيس. ووفقًا لموقع آرس تكنيكا، ينتمي أغلب مشغلي الطائرات دون طيار في سويسرا إلى فئة الهواة، ولهذا قد يتجاهلون تطور يو-سبيس. وتوجد مخاوف أيضًا بشأن الزيادة المحتملة في التكلفة عندما ترخص رحلات الطائرات دون طيار تجاريًا، ما يقلل عدد الهواة.

وإذا استطاعت سويسرا تعميم نظام كهذا على مساحة 41 ألف كيلومتر مربع من أراضيها، فقد يشجع ذلك على بدء استخدام أكثر أمانًا للطائرات دون طيار حول العالم. وإن انتشر استخدام الطائرات دون طيار أكثر للأغراض المختلفة، ستصبح تقنية لا يستغني عنها المجتمع، مثل الهواتف النقالة التي نستخدمها اليوم.