باختصار
  • بقي على مهمة القمر عامٌ واحدٌ فقط، وسيتضمن الفريق مواطنين عاديين على نفقتهم الخاصة.
  • هذه المهمة هي الأولى من نوعها، وستُدار وتُنفذ من قبل شركةٍ خاصة، ومن المحتمل أن تواجه بعض الصعوبات.

الرحلات الفضائية التجارية

أعلن مدير سبيس إكس، إيلون ماسك مؤخراً أن: "البشر سيزورون القمر مرة جديدة في السنة القادمة". وتحوي تفاصيل الخطة شيئاً فريداً، حيث سيتضمن طاقم الرحلة مواطنَين عاديَين، ومن الواضح أنهما دفعا مبلغاً كبيراً ليكونا جزءاً من مهمة العودة إلى القمر بعد أكثر من 45 سنة.

ستستغرق الرحلة قرابة الأسبوع، وستصل إلى مسافة تتراوح بين 480000 كم و640000 كم، حيث ستحطم الرقم السابق لأبعد مسافةٍ يصل إليها رائد فضاء (401000 كم)، والذي حققته رحلة أبولو 13 في السبعينات.

هل سيتحمّل سائحو سبيس إكس سفرهم إلى القمر؟
حقوق الصورة: سبيس إكس

خلال العقود الماضية، ومنذ أن تمكنت الولايات المتحدة من إيصال الإنسان إلى القمر، تطور السفر عبر الفضاء بشكلٍ كبير. وبالرغم من ذلك، لن تكون مهمة القمر الجديدة خاليةً من المخاطرة، خصوصاً على حياة المسافرين العاديين.

الحفاظ على حياة الزبون

من المحتمل أن يتعرض المسافرون عبر الفضاء، خلال هذه المهمة، إلى مرض الحركة الشديدة، لأن انعدام الجاذبية يسبّب اضطراب حساسات التوازن في الأذن الداخلية. كما يسبب غياب الجاذبية توسّع الأنسجة الحية، لذا عندما سيلتقط السائحون صوراً شخصيةً والقمر من ورائهم، عليهم الانتباه إلى وجوههم المتورمة قبل التقاط هذه الصور. ومن أهم المخاطر المحتملة هو التعرض للإشعاعات الكونية، ما يمكن تخفيفه عبر الحماية المبنيّة ضمن المركبة والزمن القصير للمهمة، لكن لا يعني ذلك عدم وجود أية مخاطرة.

إن أكثر أمرٍ مقلقٍ في مجال السفر إلى الفضاء هو الظروف التي لا يمكن التنبؤ بها. على سبيل المثال: يمكن أن يحدث عطلٌ أو مشكلةٌ تقنيةٌ في المركبة الفضائية خلال إطلاقها، أو حتى عند دخولها الغلاف الجوي للأرض، ويمكن أن يكون ذلك خطراً حقيقياً.

إضافةً إلى ذلك، لم يُرسَل إلى الفضاء حتى الآن إلا الأشخاص الأصحاء الذين خضعوا لفحوصاتٍ طبيةٍ وتدريباتٍ مكثفة. وسيؤدي نمو السياحة الفضائية إلى إرسال الأشخاص غير الأصحاء أيضاً إلى الفضاء، والذين سيحتاجون إلى العلاج، فمن الممكن - بسبب البيئة المختلفة في الفضاء - تعرضهم لحالات إسعافٍ تستدعي وجود الأدوية والأدوات الطبية اللازمة في ذلك المكان البعيد عن الأرض. على أية حال، تتابع الشركات الخاصة كسبيس إكس، سعيها لإيجاد الحلول الممكنة لتلك المشاكل.

خلال العام الحالي، ستطلق سبيس إكس مركبة كرو دراجون غير المأهولة إلى محطة الفضاء الدولية، وسيلي ذلك مهمة ثانية  مأهولة خلال الربع الأول من عام 2018. وستكون المحطة التالية للشركة هي القمر. وإذا نجحت المهمة كما هو مخطط لها، يمكن لنا بعدها التوجه والإنطلاق نحو المريخ.

كما في الماضي، يستمر استكشاف الفضاء في إظهار استعداد البشر للمخاطرة من أجل الخطوة العملاقة التالية.