باختصار
  • يقول الفيزيائي ميتشيو كاكو أنه يمكن لنظرية الأوتار أن تكون "نظرية كل شيء".
  • من شبه المؤكد أن كوننا يتألف من عدد من الأبعاد أكثر من الأبعاد الأربعة المعروفة تاريخياً.

الحياة، الكون، وكل شيء

يشترك جميع الفيزيائيين المعاصرين في هدف واحد، وهو وضع نظرية موحدة قادرة على تفسير الكون بأكمله، وتوحيد قوى الطبيعة. حيث أن النموذج المعياري، على سبيل المثال، يهمل المادة المظلمة والطاقة المظلمة وحتى الجاذبية، ما يعني أنه يأخذ بالحساب جزءاً صغيراً جداً من مكونات الكون.

تجمع نظرية الأوتار ما بين النسبية العامة لأينشتاين والميكانيك الكمومي، وتكون النتيجة تطبيق النظرية الكمومية على الجاذبية. ويسمح لنا هذا التطبيق بتجزئة الكون بأبعد من مستوى الجسيمات تحت الذرية إلى أوتار مهتزة يتألف الكون من اهتزازاتها وتفاعلاتها.

بتعبير آخر، تتألف كل المواد من الذرات، وتتألف كل الذرات من إلكترونات ونيوترونات وبروتونات، والتي تقسم إلى كواركات. وتتألف الكواركات من هذه الأوتار الديناميكية، والتي تعتبر حركتها في المكان مفتاحاً لفهم الكون، كما يشرح ميتشيو كاكو، فيزيائي في كلية سيتي في نيويورك. وهو أحد مؤسسي نظرية الحقول الوترية (فرع من نظرية الأوتار).

ما هي نظرية الأوتار وكيف تعمل؟

هل ستؤدي "نظرية كل شيء" إلى تغيير العالم؟

اهتزازات جيدة

في مقابلة مع بيغ ثينك، شرح كاكو نظرية الأوتار بهذه الطريقة: يمثل النموذج المعياري للفيزياء، بما في ذلك بوزون هيجز، الدرجة الأخفض من الوتر المهتز. وتمثل المادة المظلمة، والتي تشكل حوالي 23% من الكون، درجة الاهتزاز التالية. وتتولد الطاقة المظلمة عند كسر تناظرات الوتر الفائق، وتؤلف حوالي 68% من الكون.

وبالتالي، وفقاً لنظرية الأوتار، يوافق كل وتر مهتز جسيماً مختلفاً، ويوجد بشكل شبه مؤكد عدد من الأبعاد أكثر من الأبعاد الأربعة التي كنا نظن أنها تمثل كل شيء. وتعتبر نظرية الأوتار فريدة من نوعها حالياً لأنها - كما يقول كاكو - الوحيدة التي تحمل إمكانية فعلية لأن تصبح نظرية كل شيء.