باختصار
يلح الخبراء وقراء الموقع في تساؤلاتهم عن التوقيت الذي نتوقع فيه رؤية روبوتات شبيهة بالإنسان في كل منزل. وتتراوح التوقعات لتخمين هذه المدة بين 12 عامًا واستحالة تحقيق ذلك على الإطلاق، إلا أن الجميع يتفقون في توقعاتهم على أن الروبوتات ستسهل حياة الكثيرين، على الأقل أولئك الذين سيتمكنون من تحمل تكاليفها.

الحلم بتحقيق الروبوتات

أُعجب البشر منذ فترة طويلة بفكرة تصنيع روبوتات على هيئة بشرية، وتصور الكاتب «إيساك أسيموف» مستقبلًا تشيع فيه روبوتات شبيهة بالإنسان مبرمجة على تقديم المساعدة وعدم إيذاء نظرائها البشر، وفقًا للقوانين الثلاثة للروبوتات. كروبوت «روزي» في المسلسل الكرتوني الشهير «ذا جيتستون،» وروبوت «سي-3 بي أو» المرافق لعائلة «سكايووكرز» في فيلم «ستار وورز.»

لكن، متى سنتمكن من مشاهدة روبوت مساعد لنا في منازلنا؟ طرحنا هذا التساؤل على قرائنا لنستطلع توقعاتهم ونجمع بعض الآراء المختلفة.

توقع نصف المجيبين عن هذا التساؤل -مستندين إلى حجج مختلفة عديدة- أن الروبوتات الشبيهة بالإنسان ستصبح متاحة في كل منزل. وعلق أحد المشاركين في استطلاع موقع «فيوتشرزم» قائلًا، إنه من الضروري تطوير هذه التقنية خلال الخمسة عشر إلى العشرين عامًا المقبلة لتصبح ذات تكلفة معقولة يمكن تحملها. وكتب مشارك آخر قائلًا، إننا نمتلك الآن تقنيات لإنشاء منازل ذكية، وبما أن الروبوتات الشبيهة بالإنسان تعد فكرة قديمة، فأعتقد بأنها ستصبح أحد المقتنيات الطبيعية للعوائل الثرية قبل حلول العام 2040.

وكان بعض القراء أقل تفاؤلًا بشأن الجدول الزمني لهذه التقنية، فعلق أحدهم بالقول، إن هذه التقنية تحتاج إلى وقت أكثر بكثير للتأكد من أنها آمنة تمامًا، وسيبقى الكثيرون معارضون لها إن لم يُستوف هذا الشرط. وكتب مضيفًا، «نتطلع لإنجاز هذه التقنية بدقة تتيح لنا التعامل معها ونحن على يقين بأنها لن تنفجر في وجوهنا، أو تتعطل فتقدم على خنقنا أثناء نومنا، نحن نتعامل مع جيل كامل نشأ على مشاهدة أفلام كفيلمي «آيروبوت» و«تيرمينيتور» اللذين يتناولان فكرة قتل هذه الآلات للبشر.

وعبر هذا المشترك أيضًا عن مخاوفه من أن تنمي هذه الروبوتات وعيًا ذاتيًا يجعلنا بحاجة إلى أن نعيد النظر في استحقاقها للحقوق ذاتها التي يتمتع بها البشر. وتوقع أن هذه الروبوتات المنزلية لن تصبح شائعة حتى حلول خمسينيات القرن الحالي. بينما كتب آخر متنبئًا باستحالة رؤية الروبوتات الشبيهة بالإنسان في كل منزل، ولا يعزو هذا لاعتقاده بطبيعة الإنسان الشكوكية فحسب، بل أيضًا بسبب الحقائق الاقتصاديةً.

واقع الروبوتات

يعتقد عدد من الخبراء، من ضمنهم «روب كونيبير» المؤسس المشارك لشركة «شاستا فينتشر،» بحتمية استخدام الروبوتات المساعدة في مستقبلنا، ويعتقد باحتمالية تطوير هذا النوع من التقنيات ليسهل حياتنا.

قال كونيبير في لقاء له مع موقع «فورتشن،» «لا ريب أننا سنشهد صناعة روبوت شبيه بالإنسان يحاكي النوع الذي ذكره الكاتب إيساك أسيموف في كتابه آي روبوت. وعلى الرغم من أنه ما زال أمامنا 20-25 عامًا لتحقيق ذلك، إلا أنني أعتقد أن هذا النوع من الروبوتات يتناسب تمامًا مع إطار البيئات المعيشية التقليدية لنا.»

ويتصور كونيبير أن هذه الروبوتات ستعمل معتمدة على الجيل الجديد من الإنترنت الذي يطلق عليه مصطلح «إنترنت الأشياء،» والذي يتيح إمكانية تفاهم الأجهزة المترابطة فيما بينها، وفي الحقيقة إن هذا النوع من الروبوتات صُنّع بالفعل، ومن الأمثلة عليه، روبوت «كوري» المصمم خصيصًا ليندمج بسلاسة مع المنازل الذكية، وهو أحد الروبوتات المنزلية العديدة التي أطلقت في الأسواق. فضلًا عن روبوت «آيدو» المصمم لتقديم المساعدة والحماية.

على الرغم من أن هذه الأمثلة ما زالت بحاجة إلى الكثير من التطوير لتصل إلى إمكانيات الروبوت روزي، إلا أن المجتمع يبدي استعداده لتقبل هذا النوع من التقنيات بصورة تفوق توقعات الكثيرين. وتوقع موقع «جونيبر ريسيرج» في العام 2015، زيادة عدد المنازل الأمريكية التي تعتمد على الروبوتات من منزل واحد من أصل 25 منزلًا لتصبح منزلًا من أصل عشرة بحلول العام 2022. وبينما يستحيل التكهن بمستقبل هذه الروبوتات المنزلية، تشير المعطيات الحالية إلى احتمالية امتلاكك أحدها ليعمل في مطبخك خلال العقود القليلة القادمة.