باختصار
تساعد الروبوتات العاملين البشريين في فروع محل «وولمارت» الخمسين في الولايات المتحدة الأمريكية. وعلى الرغم من ترحيب العاملين بالروبوتات الجديدة، لكن معظم الزبائن تجاهلوها.

روبوتات وولمارت

يقلق موظفون كثيرون من إدخال الروبوتات في صفوف القوى العاملة بسبب احتمال خسارتهم لوظائفهم وخاصة في قطاعات المهن قليلة الحرفية. لكن الروبوتات التي أنتجتها شركة «بوسا نوفا» للروبوتات في سان فرانسيسكو لاقت ترحيبًا في فروع «وولمارت» الخمسين المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية. وتتولى تلك الروبوتات تنفيذ المهام الرتيبة، مثل تفقد البضائع غير الموجودة في المخزن، واكتشاف السلع المُسعّرة خطأً، واكتشاف الملصقات الخطأ أو المفقودة.

وقال «مارتن هيتش» المسؤول الرئيس عن الأعمال التجارية في بوسا نوفا في مقابلته مع إم آي تي تكنولوجي ريفيو «يُحب الموظفون الروبوتات والمدهش أن الزبائن لم يعيروها اهتمامًا،» وأوضح أن منح تلك الروبوتات أسماءً ساعد في تقبلها سريعًا واندماجها. إذ تَحمل جميع الروبوتات شارات أسماء كالموظفين الآخرين، ما يُسهل العمل معها.

أشار هيتش إلى أن أغلب الزبائن تجاهلوا الروبوتات وأن قلةً منهم طرحوا الأسئلة عنها بدافع الفضول، وقال «كانت استجابة الزبائن مفاجئة، إذ توقع المدير تفاعلًا سلبيًا أو إيجابيًا. لكن الروبوتات لم تُثر اهتمام الزبائن حتى أنهم عاملوها مثل قطع الأثاث الموجودة في المتجر.»

عمل الروبوتات الجماعي

ما شعورك عندما تعمل مع روبوت أو تتسوق من متجره؟ الروبوت مبرمج كي لا يفاجئك بظهوره، فهو يصدر صفيرًا أثناء حركته في المتجر، ويستخدم الضوء أيضًا لتنبيه مع البشر القريبين منه جدًا، ولكن ما نتائج استخدام تلك الآلات في تنفيذ مهام أخرى مثل المراقبة الزائدة للقوى العاملة؟ الواقع أن دخول الروبوتات إلى مكان العمل يقلق الكثيرين بسبب خوفهم من انتهاكها خصوصياتهم. ويُعد سوار المعصم الجديد الذي طرحته أمازون ليراقب نشاط العاملين في المخازن نقطة جدل أخرى.

يتعقب سوار المعصم حركات اليد ويهتز لينبه الموظف للعودة لمتابعة عمله، لكن هل ستُزود الروبوتات الصديقة العاملة بإمكانيات مراقبة مماثلة؟ وهل سيضرب المدراء عصفورين بحجر واحد بتحسين مراقبة الموظفين وتوفير الأيدي العاملة؟ تخوض شركات عديدة حاليًا تجارب إدخال الروبوتات إليها، وبات واضحًا أن خسارة الوظائف ليست المشكلة الوحيدة التي سيواجهها البشر مع تزايد الأتمتة.